فعاليات فنية وترفيهية في بغداد احتفاءً باليوم الدولي لحماية الطفل
احتفلت رابطة المرأة العراقية في بغداد باليوم الدولي لحماية الطفل، عبر فعالية فنية وترفيهية شارك فيها أطفال وأمهات ومعلمات، بهدف نشر الفرح وتعزيز الوعي بحقوق الطفل وحمايته، مشددةً على مسؤولية المجتمع في رعاية الأطفال وضمان مستقبلهم.
رجاء حميد رشيد
العراق ـ أجمعت المشاركات في احتفال رابطة المرأة العراقية باليوم الدولي لحماية الطفل على أهمية حماية حقوق الأطفال وتوفير بيئة آمنة لهم، مؤكدات أن التعليم والرعاية الصحية ومكافحة العنف مسؤولية مجتمعية مشتركة لضمان مستقبل أكثر عدلاً وأمناً للأطفال.
نظمت رابطة المرأة العراقية أمس الاثنين الأول من حزيران/يونيو، احتفالاً بمناسبة اليوم الدولي لحماية الطفل الذي يُصادف الأول من حزيران من كل عام، وذلك على قاعة "بيتنا الثقافي" في بغداد، بمشاركة عدد من الأطفال والأمهات ومعلمات رياض الأطفال وربات البيوت.
وتضمن الحفل، الذي قدمته نائب سكرتيرة رابطة المرأة العراقية سهيلة الأعسم، فعاليات فنية وترفيهية متنوعة شملت ألعاباً ومسابقات للأطفال، فضلاً عن الأناشيد وتوزيع الهدايا، في أجواء احتفالية هدفت إلى إدخال الفرح والسرور إلى نفوس الأطفال والتأكيد على حقهم في العيش بأمان وسلام، باعتبارهم أجمل ما في الحياة وأمل المستقبل.
حماية الطفولة مسؤولية الجميع
وبهذه المناسبة، ألقت سكرتيرة رابطة المرأة العراقية شميران مروكل بيان الرابطة الخاص باليوم الدولي لحماية الطفل، والذي جاء تحت شعار "أطفال العراق ثروة الحاضر وصُناع المستقبل.. تعليمهم وحمايتهم مسؤولية مجتمعية".
وأكد البيان على المسؤولية الإنسانية والأخلاقية تجاه أطفال العالم عموماً وأطفال العراق على وجه الخصوص، ولا سيما أولئك الذين ما زالوا يواجهون تحديات الفقر والنزوح والعنف والحرمان من التعليم والرعاية الصحية والأمان.
وألقت كلمة أوضحت فيها أن الأطفال ليسوا مجرد مستقبل قادم، بل هم حاضر يستحق الحياة الكريمة والفرح والحماية الكاملة، مشيرةً إلى أن رابطة المرأة العراقية تواصل اهتمامها بالدفاع عن حقوق الطفل انطلاقاً من إيمانها العميق بأن بناء مجتمع عادل يبدأ من حماية الطفولة وصون كرامتها.
ولفتت إلى أن الرابطة عملت على مدى تاريخها الطويل في دعم قضايا الأطفال من خلال المطالبة بتوفير التعليم المجاني الجيد والرعاية الصحية الشاملة، وحماية الأطفال من العنف والاستغلال، والدفاع عن حقهم في بيئة آمنة تكفل نموهم النفسي والاجتماعي والثقافي، بعيداً عن الحروب والكراهية والتمييز.
واختتمت كلمتها بتجديد الدعوة إلى جميع المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام للعمل المشترك من أجل حماية حقوق الأطفال وفق الاتفاقيات الدولية، ومكافحة عمالة الأطفال والتسرب من المدارس، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين من النزاعات والعنف، فضلاً عن تعزيز ثقافة المحبة والتسامح والمساواة.
رسائل من أجل الطفولة
من جهتها أكدت زينة عبد الله، المعاونة في روضة البسمة، أهمية إقامة مثل هذه الاحتفالات الخاصة باليوم الدولي لحماية الطفل، مشيدةً بحرص رابطة المرأة العراقية على تنظيمها سنوياً لما لها من دور في تعزيز مكانة الطفل وتنمية قدراته وتطويرها، مضيفةً أن هذه الفعاليات تمثل مناسبة مهمة للأمهات والأطفال على حد سواء، لكونها احتفالاً عالمياً يُقام في مختلف دول العالم، ويؤكد أن الأطفال هم أساس بناء الأجيال المقبلة.
بدورها، أكدت الأم نينورتا شموئيل، والدة الطفلة إينانا خلال مشاركتها في الاحتفال، أهمية هذا اليوم الذي وصفته بأنه "عيد الطفل العراقي والعالمي"، مشيرةً إلى أن تخصيص يوم للاحتفاء بالأطفال يمنحهم شعوراً بقيمتهم ومكانتهم في المجتمع، باعتبارهم شريحة أساسية تمثل نواة المجتمع وأمله في المستقبل.
وعبر الأطفال المشاركون عن سعادتهم بهذه المناسبة، وقالت الطفلة منار علاء البالغة من العمر 11 عاماً وهي تلميذة في الصف الخامس الابتدائي، إنها تحب المكتبة لأنها تتيح لها تعلم الرسم والكتابة وقراءة القصص، إلى جانب اللعب مع الأصدقاء، مشيرةً إلى أن طموحها في المستقبل هو أن تصبح طبيبة لتعالج المرضى وتساعدهم على الشفاء.
كما أعربت الطفلتان رقية صادق ذات الـ 12 عاماَ ورسل حاتم 13 عاماً، عن فرحتهما بالمشاركة في الاحتفال، متمنيتين السعادة والهناء لجميع الأطفال في هذا اليوم.
ويُعد اليوم الدولي لحماية الطفل مناسبةً للتأكيد على أهمية حماية حقوق الأطفال وضمان حصولهم على التعليم والرعاية الصحية والعيش الكريم، فضلاً عن تعزيز دورهم في بناء مستقبل أكثر أمناً وعدالة، كما يمثل هذا اليوم دعوةً للمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وجميع أفراد المجتمع للعمل المشترك من أجل توفير بيئة آمنة وداعمة تتيح للأطفال تنمية قدراتهم وتحقيق طموحاتهم، باعتبارهم الثروة الحقيقية للمجتمعات وصُنّاع مستقبلها.