عضوات TJA : الصمت خيانة وكوباني نداء المقاومة

من وان، رفعت عضوات حركة المرأة الحرة (TJA) أصواتهن لتصل إلى كل مكان "كوباني ليست مجرد مدينة، إنها رمز النصر والأمل والمقاومة للنساء، وهي اليوم تختنق تحت حصار ظالم يجب أن يُكسر فوراً.

مميهان هيلبين زيدان

وان ـ يواصل جهاديي هيئة تحرير الشام وداعش والمرتزقة المدعومين من تركيا ممارسات الانتهاكات في شمال وشرق سوريا، ففي السادس من كانون الثاني/يناير الماضي، شنّت هذه الجماعات المتطرفة هجمات على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ثم وسّعت اعتداءاتها لتشمل مختلف مناطق شمال وشرق سوريا. ومع تصاعد الهجمات، اضطر سكان الطبقة والرقة وعين عيسى وريف كوباني إلى النزوح نحو مدينة كوباني.

تعيش مدينة كوباني في روج آفا تحت حصار خانق منذ أكثر من أسبوعين، محرومة من الغذاء والدواء والكهرباء والاتصالات، فيما الأطفال والنساء هم الضحايا الأشد معاناة.

ورغم الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة، الذي كان يفترض أن يرفع الحصار في الثاني من شباط/فبراير، فإن الأزمة تتفاقم يوماً بعد يوم. والأسوأ أن قافلة إنسانية مؤلفة من 25 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، أرسلتها "منصة حماية وتضامن آمد"، أوقفتها قوات الجندرمة التركية عند مدخل مدينة سروج ومنعت دخولها، لتكشف حجم المأساة وتعري المواقف المتواطئة. 


"الاتفاق لا يعني نهاية الخطر" 

وأكدت زينب دورماز، عضوة حركة المرأة الحرة من وان، بأن تركيا شريكة في الجرائم التي يرتكبها جهاديي هيئة تحرير الشام "لقد استهدف الجهاديين النساء والأطفال بالدرجة الأولى، قتلوا باسم الدين بينما العالم وقف صامتاً، ليترك الكرد بلا سند".

وأوضحت أن "الاتفاق لا يعني نهاية الخطر، فالتحديات ما زالت قائمة ولا مجال للتراخي. الحدود لن تستطيع أن تفصل الشعب الكردي، فالقلب الذي يخفق في روج آفا هو ذاته الذي يخفق في شمال كردستان. وكما جرى التوصل إلى اتفاق في سوريا، فإن على الدولة التركية أن تتخذ خطوة مماثلة في مسار الحل بشمال كردستان".

وشددت زينب دورماز على أن "كوباني انتصار حققته النساء بدمائهن ونضالهن"، مشيرةً إلى أن "أزمة المياه والكهرباء يجب أن تُحل فوراً، فالحياة لا تنتظر. على الشعب الكردي بأسره أن ينهض في وجه هذه الهجمات، إذ لا يملك أحد رفاهية الصمت أو الراحة بينما كوباني تختنق تحت الحصار. لقد بذلنا الكثير في سبيلها، لكن المطلوب اليوم أكبر وأعظم". 


"نحن مع مسار السلام" 

من جانبها، ندّدت تولين نزربور، عضوة حركة المرأة الحرة، بالصمت الدولي تجاه ما تتعرض له روج آفا، مؤكدة أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع "لا يجوز أن نصمت أو نسمح بنسيان هذه الجرائم، كل ألم هناك يجب أن يبقى حيّاً في الذاكرة".

وأضافت "نحن مع مسار سلام، لكن تركيا لم تنطق بكلمة واحدة ضد هذه الاعتداءات، لأنها ببساطة تدعمها. لا قضية في العالم يمكن أن تبرر قتل الأطفال والنساء".

وأكدت أن روج آفا وشمال كردستان جسد واحد وألمهم واحد "كان على تركيا أن تقف إلى جانب روج آفا، لا أن تمنع مرور شاحنات المساعدات. تلك الشاحنات لم تحمل أسلحة أو قنابل، بل كانت محملة بحاجات أساسية".

وأشارت إلى تقرير "أكاديمية علم المرأة" (Jineoloji) حول الجرائم المرتكبة في روج آفا، مؤكدة أنه وثيقة بالغة الأهمية يجب اعتمادها لكشف الحقائق ومحاسبة المجرمين.

واختتمت تولين نزربور حديثها بالقول "كوباني هي نصر النساء، هي الأمل والمقاومة والقوة. علينا أن نرفع الصوت ضد الحصار والهجمات. هناك من يتكلم، وهناك من يخاف، لكن الخوف لا ينقذ أحداً، بل يقود إلى الموت والفناء. العالم كله انتفض ضد هذه الجرائم، لكن صوت شمال كردستان لم يكن بالقدر الكافي. لم نستطع أن نوصل نبض قلب روج آفا إلى هنا. علينا أن نكسر حاجز الخوف، لأن الصمت خيانة، والخوف طريق إلى الزوال".