دراسة: العدد الحقيقي لضحايا الحرب على غزة يتجاوز التقديرات الرسمية

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة "ذا لانسيت غلوبال هيلث" أن حصيلة الوفيات في غزة خلال أول 15 شهراً من الحرب تجاوزت 75 ألف شخص، وهو رقم يفوق بكثير التقديرات الرسمية السابقة.

مركز الأخبار ـ تسلط الإحصائيات الحديثة لضحايا الحرب على غزة الضوء على الأبعاد المأساوية للأزمة الإنسانية جراء الحرب، حيث تتزايد معاناة السكان وسط ظروف صعبة ونقص حاد في الاحتياجات الأساسية. 

أظهرت دراسة جديدة نشرتها مجلة "ذا لانسيت غلوبال هيلث" الطبية  اليوم الجمعة 20 شباط/فبراير، أن أكثر من 75 ألف فلسطيني قتلوا خلال أول 15 شهراً من الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة، وهو رقم أعلى بكثير من الذي أعلنه مسؤولو الصحة بالقطاع في ذلك الوقت والذي بلغ 49 ألفاً.

وخلصت الدراسة التي خضعت لمراجعة الأقران، أن النساء والأطفال وكبار السن شكلوا حوالي 56.2 % من الوفيات المرتبطة بالعنف في غزة خلال تلك الفترة، وهي نسبة تتوافق تقريباً مع التقارير الصادرة عن وزارة الصحة في غزة.

 

أرقام موثوقة

ويُعتبر عدد القتلى في غزة نقطة جدل مستمرة منذ بداية  الحرب، ووفقاً للبيانات الصادرة عن السلطات الصحية في غزة، التي تعتمدها الأمم المتحدة كمصدر موثوق، تُفيد بأن أكثر من 72 ألف شخص قد لقوا حتفهم جراء الهجمات العسكرية، وتُقدر الجهات الصحية أن هناك العديد من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض، غير أنها لا تُضمّن هؤلاء الأفراد في الإحصائيات الرسمية.

وأكد باحثو مجلة لانسيت، أن تحليلهم يتعارض مع الادعاءات التي تشير إلى تضخيم الأرقام، مؤكدين أن بيانات وزارة الصحة تبدو متحفظة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

وأوضح البحث الإحصائي الذي نشر العام الماضي في المجلة نفسها إلى أن الوزارة قد قللت من عدد الوفيات بنسبة تصل إلى 40% خلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب، ويشير البحث الجديد إلى وجود نقص في التقديرات بنفس النسبة تقريباً.

 

معظمهم من النساء

وأفاد المؤلفون أن تقديرات الوفيات تم تقديمها كأرقام مرجحة، حيث مُنح كل فرد في العينة وزناً يعكس عدد الأشخاص الذين يمثلهم في قطاع غزة، مشيرين إلى أن هذا الاستطلاع يعد الأول من نوعه بشأن الوفيات في غزة دون الاعتماد على السجلات الإدارية لوزارة الصحة.

كما أكدوا أن نتائج الاستطلاع المتعلقة بالوفيات الناتجة عن العنف، تحمل درجة ثقة تصل إلى 95 بالمئة، مما يعكس دقة البيانات التي تم جمعها عبر هذه الدراسة.

وأشار المؤلفون إلى أن هناك ما يقدر بنحو 16300 حالة وفاة غير مرتبطة بالعنف خلال أول 15 شهراً من الحرب، ناجمة عن أمراض أو حالات مرضية كانت موجودة مسبقا أو حوادث أو أسباب أخرى لا علاقة لها مباشرة بالقتال، وهذه الحالات منفصل عن إجمالي 75200 حالة وفاة مرتبطة بالعنف تشير التقديرات إلى حدوثها خلال تلك الفترة.