دعم إقليمي واسع لوكالتنا NûJINHA في مواجهة محاولات إسكات صوت المرأة
شهدت وكالتنا NûJINHA موجة تضامن واسعة من صحفيات وناشطات ومؤسسات إعلامية في المنطقة، مؤكدات أن الدفاع عن الوكالة هو دفاع عن حرية التعبير وحق النساء في الوصول إلى المعلومة.
مركز الأخبار ـ أثار استهداف البنية الرقمية لوكالة NûJINHA خلال الأيام الماضية، غضب وحفيظة الناشطات والصحفيات اللواتي اعتبرنها محاولة واضحة لإسكات صوت نسوي مستقل يسلّط الضوء على قضايا العنف والتمييز ضد النساء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تعرضت وكالتنا NûJINHA المتخصصة في شؤون المرأة، لهجوم سيبراني واسع قبل أيام استهدف بنيتها الرقمية لعدة ساعات، ما أدى إلى تعطل منصاتها الإعلامية ومحاولة حجب محتواها عن الجمهور، إلا أنه بفضل سرعة تدخل الفريق التقني، تم إفشال الهجوم، واستمرت الوكالة بعملها.
لم يكن الهجوم مجرد خلل تقني، فقد شمل محاولات لاختراق الخوادم وتعطيل الوصول إلى الأرشيف، في محاولة واضحة لإسكات صوت نسوي مستقل يسلّط الضوء على العنف والتمييز ضد النساء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الدفاع عن الصحفيات دفاع عن الديمقراطية
ورداً على الهجوم السيبراني أعلنت العديد من الناشطات والحقوقيات والصحفيات عن دعمهن للوكالة، فمن تونس، عبّرت جيهان اللواتي، عضو النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، عن تضامنها الكامل مع صحفيات الوكالة، مؤكدة أن استهداف مؤسسة إعلامية نسوية "ليس مجرد عمل تقني، بل محاولة منهجية لإخماد الأصوات التي تضع تجارب النساء ونضالاتهن في قلب السردية العامة".
وأضافت أن صحفيات NûJINHA يمارسن "صحافة عميقة الجذور ترفض الخطابات المهيمنة"، معتبرة أن حماية الصحفيات جزء من حماية حرية التعبير وركيزة من ركائز المشروع الديمقراطي.
الهجوم اعتداء على حق النساء في الوصول إلى المعلومة
ومن العراق، استنكرت الناشطة المدنية سهيلة الأعسم الهجوم، واعتبرته "محاولة لإسكات صوت النساء والنيل من الصحافة الحرة المستقلة"، مشيرة إلى أن الوكالة تلعب دوراً محورياً في كشف ما تتعرض له النساء من عنف وهيمنة وسياسات تمييزية.
وأكدت أن الاعتداء "يمسّ حق النساء في الوصول إلى المعلومة"، مضيفة أن "صوت النساء سيظل حراً رغم كل شيء".
"كلنا ثقة بقدرة الوكالة على تجاوز الهجمة"
ومن السويداء، أعلنت الإعلامية شام نفاع تضامنها الكامل مع الوكالة، مؤكدة أن NûJINHA "مثّلت صوتاً مهماً للمرأة في السويداء وأسهمت في نقل صورة حقيقية عن قضايا النساء في المنطقة".
وقالت إن الهجوم "لن يؤثر في رسالتها الإعلامية"، مشيرة إلى وجود تضامن واسع من الإعلاميين والمهتمين بقضايا المرأة، ومؤكدة ثقتها بأن الوكالة "ستعيد بناء بنيتها الرقمية بشكل أقوى وأكثر تطوراً".
ومن اليمن تقول فاطمة حجر، وهي معلمة منذ أكثر من ١٥ عاماً، أنها كـ "معلمة عانت ولا زالت تعاني من مرارة ضعف الحقوق، واتساع رقعة الاحتجاجات والمظاهرات التي خضناها في الميدان، لم أجد منبراً ينحاز لكرامتنا ويسلط الضوء على وجعنا مثل وكالة أنباء المرأة".
وأضافت "اليوم، عندما تتعرض هذه الوكالة لهجوم سيبراني غادر، فإن المستهدف ليس مجرد موقع إلكتروني، بل هو صوتنا نحن؛ النساء. هذا الهجوم هو ضريبة النجاح والجرأة في قول الحقيقة. تضامني الكامل مع كل العاملات القائمات على هذه الوكالة، وكافة مراسلاتها، نحن معكن وكما كنتنّ صوتاً لنا في أوقاتنا العصيبة، سنكون سنداً لكن اليوم، ونعلن تضامننا المطلق معكن".
وحظيت الوكالة بدعم واسع من مواقع ومنصات إخبارية في المنطقة، من بينها اتحاد إعلام المرأة الحر في روج آفا، ومنصات إعلامية في روج آفا، والموقع الإخبار الأردني "صدى الشعب"، وكذلك جريدة "سوس بلوس" المغربية، والموقع الإخباري "مغربيات"، وأيضاً الموقع الإخباري اليمني "الأول"، وجمعية صحفيات ميزوبوتاميا "MKG" وجمعية صحفيي دجلة والفرات في تركيا، ووكالة "JIN NEWS".
وقد اعتبرت هذه المؤسسات أن الهجوم "استهداف لحرية الإعلام ولحق النساء في التعبير"، ودعت إلى حماية المنابر النسوية المستقلة التي تعمل في بيئات حساسة.
ورغم الهجوم، أكدت إدارة وكالتنا أن العمل التحريري مستمر، وأن الفريق "مصمم على مواصلة رسالته الإعلامية والمجتمعية"، مشددة على أن "صوت النساء الحر لا يُكسر بسهولة".