COPINH تطالب بإنهاء عزل القائد أوجلان والاعتراف بـ "الحق في الأمل"

دعت منظمة COPINH، الممثلة لشعب لينكا في هندوراس، لجنة وزراء مجلس أوروبا إلى إنهاء العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، مؤكدة أن تجاهل "الحق في الأمل" يقوض معايير حقوق الإنسان ويعرقل فرص السلام والديمقراطية في المنطقة.

مركز الأخبار ـ يعد ملف القائد عبد الله أوجلان وحقه في الأمل محوراً لجدل حقوقي متصاعد، إذ يثير استمرار العزلة المشددة تساؤلات حول التزامات الدول بالمعايير الدولية، وتأثير ذلك على فرص الحلول السلمية ومسارات الاستقرار الإقليمي.

أرسلت منظمة COPINH، الممثلة لشعب لينكا في هندوراس، رسالة إلى رئيس لجنة وزراء مجلس أوروبا دعت فيها إلى "إنهاء العزلة المفروضة على عبد الله أوجلان والاعتراف بحقه في الأمل"، وأوضحت المنظمة في رسالتها أنها تناضل منذ أكثر من ثلاثة عقود دفاعاً عن حياة وأراضي وحقوق الشعوب الأصيلة.

وأكدت أن تحقيق الديمقراطية الحقيقية يستلزم ضمان الحقوق الأساسية والإرادة السياسية للشعوب، مشيرةً إلى أنها أحيت ذكرى بيرتا كاسيريس، الناشطة البيئية ومنسقة منظمة COPINH التي قُتلت عام 2016 دفاعاً عن حقوق الشعوب الأصلية "سنواصل نضالنا على الرغم من الضغوط التي نواجهها".

وأعربت المنظمة في رسالتها عن قلقها البالغ إزاء عدم تنفيذ حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادر عام 2014 في قضية عبد الله أوجلان، مؤكدةً أن عدم الاعتراف بـ "الحق في الأمل" يُعد انتهاكاً لمعايير حقوق الإنسان الدولية.

وشددت الرسالة على أن القضية لا تقتصر على بعدها القانوني فحسب، بل تمثل أيضاً عائقاً جوهرياً أمام بناء سلام عادل وديمقراطي، مشيرةً إلى أن "عبد الله أوجلان يُعد أحد المحاورين السياسيين الرئيسيين في مسارات الحوار المتعلقة بالسلام والحل الديمقراطي في كردستان وتركيا"، مؤكدةً أن استمرار ظروف العزلة القاسية والانتهاكات المرتبطة بها يضعف فرص الحوار والمصالحة وإمكانات التحول السياسي.

ووجهت المنظمة في رسالتها نداءً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا طالبت فيها بالتنفيذ الفعال لقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لعام 2014 والاعتراف الكامل بـ "الحق في الأمل"، زيادة الضغط السياسي على تركيا وتطبيق آليات مراقبة أكثر فعالية، بما في ذلك إجراءات المخالفة، فتح الطريق أمام القائد عبد الله أوجلان للمشاركة بحرية في جهود بناء السلام.

وختمت منظمة COPINH رسالتها بالتأكيد على أن شعب لينكا يواصل الدفاع عن حياته ضد العنف والنهب "إننا نتضامن مع جميع الشعوب التي تناضل من أجل العدالة والكرامة والديمقراطية والسلام".

والجدير بالذكر أن شعب اللينكا (Lenca) هو أحد أكبر وأهم مجموعات السكان الأصليين في هندوراس، يتركز وجودهم في المناطق الجبلية الجنوبية الغربية، ويشتهرون بتراثهم الثقافي الغني، كما يمتلكون تاريخاً طويلاً من النضال لحماية حقوقهم وأراضيهم.