بيان وكالتنا بشأن الهجوم السيبراني: لن نخضع للتهديدات وسنظل الصوت الحر للنساء

في ظل الهجمات التي تتعرض لها وكالتنا NûJINHA والتي تستهدف العمل الصحفي الهادف إلى أن نكون الصوت الحر للنساء، نؤكد أننا لن نتراجع وسنواصل الدفاع عن الحقيقة، والنساء، والصحافة الحرة، مهما كانت التهديدات والضغوط.

مركز الأخبار ـ في الهجوم السيبراني الذي استهدف وكالتنا مساء السبت السادس من حزيران/يونيو، جرى حذف عدد كبير من المواد المنشورة في أقسامنا الفارسية والعربية والإنجليزية، كما تعطل بثنا لفترة وجيزة نتيجة استهداف بنيتنا التقنية. ورغم استمرار الجهة المنفذة في إطلاق التهديدات، نؤكد مجدداً أن أي محاولة لضرب صوت النساء، أو إسكات الحقيقة، أو النيل من الصحافة الحرة لن تنجح؛ وسنواصل عملنا ونشرنا مهما تصاعدت التهديدات.

نشر فريق سيبراني يعرّف نفسه باسم "هندالا ومحور المقاومة" أو "حنظلة" التابع لإيران، بيانات تضمنت تهديدات موجهة إلى الكرد، والمؤسسات الكردية، ووكالتنا. وقد احتوت تلك البيانات على خطاب كراهية صريح، إلى جانب تهديدات مباشرة تستهدف العمل الصحفي وممارسيه.

ونتيجة الهجوم الذي استهدف وكالتنا تم حذف عدد كبير من الأخبار المنشورة في أقسامنا الفارسية والعربية والإنجليزية، كما تعرضت بنيتنا التقنية للاستهداف، ما اضطرنا إلى إيقاف نشاطنا الإعلامي لفترة مؤقتة. وبعد جهود مكثفة بذلها فريقنا التقني، أُعيد فتح منصاتنا وأصبحت موادنا متاحة مجدداً.

بعد تبني الهجوم، واصل الفريق المسؤول نشر رسائل ادعى فيها أن الهجمات السيبرانية ضد وكالتنا ستستمر، كما زعم امتلاكه معلومات عن مواقع مؤسستنا، مكرراً تهديداته. وإلى جانب العبارات التي تستهدف الشعب الكردي ومؤسساته، تضمنت البيانات أيضاً خطاباً تهديدياً مرتبطاً بالتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة.

نحن لا نعتبر هذا الهجوم مجرد استهداف لموقع إلكتروني أو لبنية تقنية فحسب. فهذا الاعتداء هو خطوة سياسية تستهدف صوت النساء، ونضال الحقيقة، والصحافة المستقلة. وليس من قبيل المصادفة أن تُستهدف وكالتنا، التي تعمل على كشف ما تتعرض له النساء في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وإيصال صوت النساء اللواتي يعانين من الحرب والعنف واللامساواة والسياسات الذكورية.

تعمل NûJINHA كوكالة أنباء تعتمد نهجاً صحفياً مستقلاً وديمقراطياً وحراً موجهاً من منظور نسائي. ويقوم خطنا التحريري على وضع تجارب النساء ونضالاتهن وحقائقهن في المركز، وإيصال الأصوات التي تُقصيها الخطابات المهيمنة، والوقوف شاهداً على نضال النساء من أجل الحرية.

بالنسبة لنا، لا يقتصر العمل الصحفي على نقل الأخبار فحسب، بل هو أيضاً إصرار على ملاحقة الحقيقة، وجعل صوت النساء اللواتي يعشن في ظل الحروب والقمع واللامساواة مسموعاً ومرئياً.

ومن هذا المنطلق، نعتبر أن أي اعتداء يستهدف وكالتنا ليس مجرد هجوم على مؤسسة إعلامية، بل هو اعتداء على حرية تعبير النساء، وحقهن في الوصول إلى المعلومات، وعلى قيم المجتمع الديمقراطي.

ومن النقاط المقلقة أيضاً أن بعض المؤسسات الإعلامية، بدلاً من إدانة هذا الهجوم أو اعتباره تهديداً لحرية الصحافة، قامت بنشر تصريحات الجهة المنفذة دون أي تدقيق، وقدمت الهجوم كما لو كان قصة نجاح أو عملية خاصة. إن نقل الاعتداء على مؤسسة صحفية بلغة دعائية يسهم في إعادة إنتاج خطاب المهاجمين وتوسيع دائرة التحريض والاستهداف.

مهمة الصحافة ليست إضفاء الشرعية على التهديدات، بل كشف الحقيقة. إن تبني خطاب المهاجمين بدل إظهار التضامن في مواجهة الاعتداءات على المؤسسات الإعلامية يلحق ضرراً مباشراً بحرية الصحافة وبأخلاقيات العمل الصحفي.

نؤكد في وكالتنا NûJINHA مرة أخرى أننا لن نتخلى عن مسؤوليتنا في جعل حقيقة النساء مرئية. سنواصل عملنا رغم كل أشكال الهجمات والتهديدات والضغوط التي تهدف إلى إسكات النساء، تهميشهن، أو إخضاعهن.

لن نخضع للتهديدات، وسنظل الصوت الحر للنساء.