برنامج الأغذية العالمي: سياسات الحوثيين تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن
أفاد برنامج الأغذية العالمي بأن السياسات الاقتصادية والإدارية التي يفرضها الحوثيون في مناطق سيطرتهم تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، وتزيد الضغوط المعيشية على السكان، وسط تراجع القدرة الشرائية واتساع الفجوة بين احتياجات الأسر وإمكاناتها المالية.
مركز الأخبار ـ تتعمق الأزمة في اليمن على نحو متسارع، خصوصاً الإنسانية والمعيشية، مع اتساع الضغوط على السكان وتراجع القدرة الشرائية، وسط سياسات اقتصادية معقدة وقيود متزايدة تعرقل وصول المساعدات وتفاقم تدهور الأوضاع اليومية.
يسلط برنامج الأغذية العالمي الضوء على تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن، مؤكداً أن السياسات التي يفرضها الحوثيين في مناطق سيطرتها أسهمت في تعميق معاناة السكان وتقليص قدرتهم على مواجهة التدهور المعيشي.
وأوضح البرنامج في تقريره حول الأمن الغذائي اليوم الخميس التاسع من تموز/يوليو، أن بيئة العمل الاقتصادية شهدت خلال الفترة الماضية تصعيداً في فرض الضرائب والجبايات، إضافة إلى مصادرة أصول تعود لتجار ومستثمرين، ما انعكس مباشرة على النشاط التجاري وفرص العمل.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد في تلك المناطق يواجه ضغوطاً متزايدة بفعل تراجع احتياطيات النقد الأجنبي، وأزمة السيولة، والعقوبات، فضلاً عن انتقال المراكز الرئيسية للبنوك إلى عدن، وهو ما أدى إلى مزيد من التعقيدات في القطاع المالي وتباطؤ الحركة التجارية.
وبحسب البرنامج، فإن السياسات الاقتصادية التي يتبعها الحوثيون تجاه القطاع الخاص لم تضعف المستثمرين والتجار فحسب، بل انعكست آثارها على المواطنين عبر ارتفاع الضغوط المعيشية وتراجع فرص العمل والدخل، لافتاً إلى أن الأضرار التي لحقت بموانئ البحر الأحمر أدت إلى انخفاض الإيرادات، مقدراً حجم الخسائر الاقتصادية بنحو 1.4 مليار دولار، في بلد يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاته الغذائية الأساسية.
وبيّن التقرير أن قرابة 70% من السكان في مناطق سيطرة الحوثيين أفادوا بانخفاض دخولهم الشهري، ما يعكس اتساع الفجوة بين احتياجات الأسر وقدرتها الشرائية، وعزا البرنامج هذا التراجع إلى توقف جزء كبير من المساعدات الإنسانية وشبكات الحماية الاجتماعية، إضافة إلى القيود المفروضة على عمل المنظمات الإغاثية ونقص التمويل الدولي.