برلمانية أوروبية تحذر من تهديدات داعش وتدعو لدعم الكرد

حذّرت البرلمانية الأوروبية أسيتا كانكو، العضوة في حركة الفلمنكيين الجدد (N-VA) ببلجيكا، من أن الكرد في شمال وشرق سوريا يتعرضون لاستهداف مباشر، مؤكدةً أنهم وقفوا في الصفوف الأمامية ضد داعش وضحوا بآلاف الأرواح لحماية الأمن المشترك.

مركز الأخبار ـ في ظل تصاعد الأحداث في شمال وشرق سوريا، ورغم تعقّد المشهد الميداني والسياسي، وارتفاع أصوات محلية ودولية تطالب بمواقف أكثر وضوحاً، ما زالت العواصم الأوربية تلتزم الحذر وتكتفي ببيانات عامة لا ترقى إلى مستوى التحديات على الأرض.

أكدت أسيتا كانكو، العضوة في حركة الفلمنكيين الجدد (N-VA) في بلجيكا، أن الكرد في شمال وشرق سوريا يتعرضون لاستهداف مباشر، داعيةً أوروبا إلى اتخاذ موقف واضح وحاسم تجاه ما يجري "أن الشعب الكردي قاتل لسنوات طويلة على الخطوط الأمامية ضد داعش، كما ضحوا بآلاف الأرواح ليس فقط لحماية مجتمعهم، بل أيضاً لضمان الأمن المشترك في أوروبا وخارجها"، مشيرةً إلى أن الكرد السوريين يقفون اليوم وحيدين بعد أن تم التخلي عنهم.

وقالت إن الكرد كانوا حلفاء لأوروبا في مواجهة الجماعات الجهادية التي ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق النساء الإيزيديين، مؤكدةً أنهم وقفوا في الصفوف الأمامية ضد الإرهاب، منتقدةً ما وصفته بتخلي أوروبا عن حلفائها، متسائلةً إن كان الضعف قد بلغ حد التغاضي عن تدميرهم.

 كما شددت على الدور البارز الذي لعبته النساء في هذا النضال، حيث أن العديد منهن قاتلن في الخطوط الأمامية دفاعاً عن الحرية والأمن المشترك "أنَّ مكاسب الكرد في شمال وشرق سوريا مهدّدة بشكلٍ خطير، أنَّ تقدّم الحكومة الانتقاليّة واستيلائها على الأراضي ونهجها الرّامي إلى تقويض الإدارة الذّاتيّة الكرديّة، كلَّها عوامل تُهدّد الاستقرار".

وأكدت أنَّ الصّور التّي ظهرت في الأسابيع الأخيرة قد صدمَتِ الرّأي العام العالمي "يجب أنْ تكون القضايا الرّئيسيّة التّي نركز عليها هي القصف العشوائي للأحياء الكرديّة، واستعباد النّساء وإعدام أسرى الحرب، وفتح السّجون".

وحذّرت أسيتا كانكو، من أن التطورات الأخيرة في شمال وشرق سوريا تشكل تهديداً مباشراً لأوروبا، مشيرةً إلى أن رفع راية داعش قرب الرقة قبل أسبوعين كان بمثابة تحذير خطير يستدعي التحرك، مؤكدةً على استمرار الانتهاكات في محيط كوباني رغم اتفاقيات وقف إطلاق النار "أن نموذج الإدارة الذاتية القائم على حقوق المرأة وحماية الأقليات بات مهدداً بالانهيار".

ووجهت نداءً إلى أوروبا دعت فيه إلى عدم التخلي عن الكرد الذين يقاتلون ضد "الأعداء المشتركين"، مؤكدة أن الصمت والتقاعس يمثلان خيانة لقيم الحرية والكرامة الإنسانية والتضامن، ويعرضان الجميع للخطر.

كما شددت على أن الكرد يستحقون الأمن والاعتراف ومستقبلاً خالياً من الظلم، مضيفةً أن الوقت قد حان للاتحاد الأوروبي كي يقف إلى جانبهم قبل فوات الأوان، معتبرةً أن بقاءهم اختبار لعزيمة أوروبا، وأن هزيمتهم تعني استمرار خطر داعش "سأواصل دعم هذا النضال بصفتي عضوة في البرلمان الأوروبي".