بذريعة عدم الالتزام بالحجاب... اعتقال عشر نساء في هرات
تواصل حركة طالبان تضييقها على النساء في أفغانستان، إذ أفادت مصادر محلية في هرات باعتقال نحو عشر نساء وفتيات من سوق المدينة بتهمة عدم الالتزام بالحجاب، في خطوة تعكس تصاعد القيود وانتهاك الحقوق الأساسية للنساء.
مركز الأخبار ـ تصعد حركة طالبان انتهاكاتها الواسعة لحقوق الإنسان عبر حملات الاعتقال في الأسواق والأماكن العامة داخل أفغانستان، مستهدفة النساء بدعوى عدم الالتزام بالزي المفروض.
مع تزايد القيود المفروضة على النساء في أفغانستان، أفادت مصادر محلية في هرات باعتقال نحو عشر نساء وفتيات من قبل مكتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابع لحركة طالبان، ووفقاً لهذه المصادر، نُقلت النساء المحتجزات إلى الحجز بعد استجوابهن وإهانتهن وإذلالهن علناً، لمجرد ما تسميه طالبان "عدم الالتزام بالحجاب الإسلامي"، وهي خطوة أثارت مجدداً مخاوف بشأن تصاعد قمع المرأة.
أفادت ثلاثة مصادر محلية لوكالة أنباء المرأة الأفغانية بأن قوات طالبان النسائية أوقفت النساء في البداية واستجوبتهن لعدم ارتدائهن شالات الصلاة والكمامات، وأدت الاستجوابات إلى اعتقالهن، وتم نقلهن إلى مكان مجهول.
وقال شاهد عيان على الحادثة إن قوات طالبان قامت بإهانتهنّ وإذلالهنّ أمام العامة قبل نقلهن، وبحسب المصدر، كانت سيارات بيضاء تابعة لقوات "نظام البر ومنع الشر" تجوب السوق، وبعد دخولها المنطقة، ألقت القبض على عدد من النساء والفتيات الموجودات في السوق.
وأكد المصدر أن أجواء السوق كانت مليئة بالقلق والخوف بعد هذا العمل، وأن العديد من النساء غادرن المنطقة لتجنب الاعتقال.
ولم يُدلِ مسؤولو طالبان بأي تعليق رسمي على هذه الاعتقالات أو مصير النساء المحتجزات، وفي العديد من الحالات المماثلة، لم تُقدّم طالبان أي تفسير لمكان وجود النساء المحتجزات أو حالتهن أو موعد إطلاق سراحهن.
وفي الأسابيع الأخيرة، وردت تقارير عديدة من مختلف ولايات أفغانستان، بما في ذلك هرات وكابول وبلخ، عن زيادة في اعتقال النساء لما تسميه حركة طالبان "عدم الالتزام بالحجاب الإسلامي".
وبحسب تقارير من مصادر محلية، تقوم قوات من إدارة تشجيع الفضيلة ومنع الرذيلة التابعة لحركة طالبان بدوريات في الأسواق والشوارع والأماكن العامة الأخرى، وتقوم باعتقال ونقل النساء اللواتي لا يلتزمن، في رأيهم، بقواعد اللباس التي ترغب بها الجماعة إلى مراكز الاحتجاز أو السجون.
وقد قوبل استمرار هذا التوجه بانتقادات واسعة النطاق من مؤسسات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية والناشطات في مجال حقوق المرأة، وقد أكدت هذه المؤسسات أن الاحتجاز التعسفي للنساء بناءً على ملابسهن يُعد انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية والحريات الفردية والكرامة الإنسانية.
وعلى الرغم من هذه الانتقادات، لم تتراجع حركة طالبان خلال السنوات الخمس الماضية عن سياساتها التقييدية ضد المرأة فحسب، بل وسعت أيضاً نطاق القيود الاجتماعية من خلال تكثيف دوريات المراقبة وزيادة الاعتقالات؛ وهو اتجاه زاد من المخاوف بشأن وضع حقوق النساء والفتيات في أفغانستان.