بعد مقتل العشرات في دارفور وسنار دعوات أممية لحماية المدنيين في السودان

جددت الأمم المتحدة دعوتها لحماية المدنيين في السودان، معربة عن قلقها من تصاعد أعمال العنف ومقتل عشرات الضحايا في دارفور وولاية سنار، وما نتج عنه من موجات نزوح واسعة وأوضاع إنسانية متدهورة، خاصة في شمال دارفور.

مركز الأخبار ـ تسبب النزاع المستمر في السودان منذ أكثر من عامين بمقتل مئات المدنيين ونزوح عشرات الآلاف داخل البلاد وخارجها، وقد تسببت المواجهات في تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كبير، خاصة في إقليم دارفور وولايات وسط السودان، حيث تتفاقم أزمة الغذاء والصحة وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية وشيكة.

جددت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء 13 كانون الثاني/يناير، مطالبتها بضرورة توفير الحماية للمدنيين في السودان، عقب سقوط عشرات الضحايا نتيجة تصاعد أعمال العنف في عدة مناطق، من بينها إقليم دارفور وولاية سنار وسط البلاد، وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء استمرار معاناة المدنيين مع تزايد حدة القتال.

ولفتت الانتباه إلى التقارير التي تفيد بمقتل ما لا يقل عن 19 شخصاً في هجوم بري استهدف منطقة جرجيرة بشمال دارفور، كما أعلنت شبكة الأطباء السودان أمس عن مقتل 10 مدنيين وإصابة 9 آخرين إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مدينة سنجة، عاصمة ولاية سنار.

وفي السياق ذاته، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية " أوتشا" إن العنف المتواصل لا يزال يدفع أعداداً كبيرة من السكان إلى النزوح من مناطقهم، مؤكداً على ضرورة الوقف الفوري للأعمال القتالية.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد قدرت نزوح أكثر من 8 آلاف شخص من قرى في محلية كرنوي بولاية شمال دارفور، الجمعة الماضية، بعد نزوح بعضهم إلى مناطق أخرى من الولاية، فيما عبر آخرون الحدود إلى تشاد.

وحذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في ولاية شمال دارفور، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن الغذائي. وأوضحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أن مسحاً أُجري الشهر الماضي بالتعاون مع شركائها كشف عن معدلات مرتفعة من سوء التغذية الحاد، تجاوزت بكثير عتبة الطوارئ التي حددتها منظمة الصحة العالمية عند 15%. وبيّنت أن أعلى هذه المعدلات سُجلت في محلية أمبرو، حيث بلغت نسبة سوء التغذية 53%.

وجددت الأمم المتحدة مطالبتها جميع الأطراف بضرورة الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وضمان حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق، كما دعت المنظمة المانحين الدوليين إلى زيادة التمويل العاجل لدعم جهود الاستجابة الإنسانية وتوفير المساعدات المنقذة للحياة.