بعد أربعة أشهر من الاختفاء... العُثور على جثة طفل في الجزائر
تعيش بلدة أولاد عطية بمدينة سكيكدة حالة من الصدمة بعد العثور على جثة الطفل شعيب بونزور داخل غابة لعوينات، وذلك عقب أربعة أشهر من اختفائه في ظروف غامضة.
الجزائر ـ تشهد الجزائر تنامياً لافتاً في المخاوف المرتبطة بحوادث اختفاء الأطفال، بعد سلسلة من الوقائع التي هزّت الرأي العام وأعادت ملف أمن الطفولة إلى الواجهة، وتزايدت الدعوات للمطالبة بتشديد الرقابة في الأحياء السكنية، في ظل قلق من تكرار هذه الحوادث التي باتت تُثير حالة من الهلع داخل الأسر الجزائرية.
عاشت بلدة أولاد عطية التابعة لمحافظة سكيكدة شمال شرقي الجزائر، على بُعد نحو 510 كيلومترات من العاصمة، مساءً مثقلاً بالحزن، بعد العثور على جثة الطفل المفقود شعيب بونزور داخل غابة لعوينات بالبلدة نفسها، وذلك بعد نحو أربعة أشهر من اختفائه.
واختفى الطفل في ظروف غامضة منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وكان يدرس في الطور الثانوي قبل أن يغادر منزله صباحاً منطلقاً إلى وجهة مجهولة، لتنقطع أخباره تماماً منذ ذلك الحين، ما أدخل عائلته في حالة من القلق والترقب، ومنذ لحظة اختفائه شارك مئات المواطنين إلى جانب أفراد من الجيش والحماية المدنية في عمليات بحث واسعة أملاً في العثور عليه.
كما أُطلقت حملة واسعة عبر مواقع التواصل الافتراضي تحت شعار "اليد في اليد" للمساعدة في البحث عنه، وظل الغموض يحيط بقضيته إلى غاية ليلة أمس الأحد الثامن من آذار/مارس، حين تداول خبر العثور عليه، ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات هذا الاختفاء الغامض، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تشديد الرقابة الأمنية على الأحياء السكنية الجديدة وتعزيز إجراءات حماية الأطفال.
وتعيش العائلات الجزائرية حالة من القلق عند سماع هذه الأخبار، وذلك إثر النهاية المأساوية لقصة الطفلة مروة بوغاشيش التي عُثر عليها جثة متحللة بولاية قسنطينة بعد أسابيع من اختفائها في ظروف غامضة، وهي الحادثة التي أعادت إلى الواجهة المخاوف المتصاعدة من تنامي جرائم الاختطاف والعنف ضد الأطفال، رغم الجهود الأمنية المبذولة والتشريعات المشددة لحمايتهم.