بعد ١٤ عام من الغياب حفل فني ضخم تكريماً لأميرة الطرب وردة الجزائرية
احتفت فعالية "ليالي وردة الجزائرية" بإرث الفنانة الراحلة عبر سهرة غنائية ومعرض نادر، حيث أعاد الفنانون والجمهور معاً إحياء مسيرتها الاستثنائية، فيما عبرت عائلتها عن تأثرها بحضور كبير يؤكد استمرار محبتهم لها بعد سنوات رحيلها.
نجوى راهم
الجزائر ـ احتضنت أوبرا الجزائر، سهرة أمس السبت 23 أيار/مايو، حفلاً موسيقياً تكريماً للراحلة وردة الجزائرية، بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لوفاتها، وسط حضور جماهيري غفير أعاد التأكيد على المكانة الخالدة التي ما تزال تحتلها أميرة الطرب في وجدان الجزائريين والعرب.
شهدت السهرة، التي جاءت ضمن فعاليات "ليالي وردة الجزائرية"، من تقديم الفنانة حسيبة عمروش، وأسماء سبع واللبنانية نادين صعب، حيث قدم الفنانون مختارات من أشهر أغاني وردة الجزائرية التي رددها الجمهور بحماس وتأثر كبيرين.
واستعاد الحفل المسيرة الفنية الاستثنائية لوردة الجزائرية، صاحبة أكثر من 300 أغنية جمعت بين الطرب الأصيل والأغنية العاطفية والأعمال الوطنية، في مشهد فني حمل الكثير من الحنين والوفاء لفنانة صنعت جزءاً من الذاكرة الجماعية العربية.
كما تميزت الفعالية بتنظيم معرض خاص ضم صوراً نادرة ومقتنيات شخصية ووثائق لم تعرض من قبل، بالتعاون مع المركز الوطني للوثائق والصحافة والصورة والإعلام، في محاولة لإعادة تقديم جوانب إنسانية وفنية من حياة الفنانة وردة الجزائرية للأجيال الجديدة.
وفي تصريح مؤثر خاص لوكالتنا، أكدت يولا جهشان، زوجة نجل الفنانة الراحلة، أن علاقتها بـ وردة الجزائرية، قائلة إنها كانت "أماً وصديقة في آن واحد"، مضيفة أن وردة لم تكن تؤمن بفارق السن، لأنها "كانت تعتبر العمر مجرد رقم، وكان قلبها مليئاً بالشباب والحب والفرح".
وعن أجواء التكريم، قالت إن العائلة ذُهلت بالحضور الجماهيري الكبير الذي ملأ القاعة وردد أغاني وردة عن ظهر قلب، مضيفة أن الفنانة الراحلة "نجحت حتى بعد 14 سنة من الغياب في جمع جمهورها وعشاق صوتها من جديد".
وفيما يتعلق بالكتاب الذي أصدره نجلها رياض قصري حول سيرة والدته، أوضحت يولا أن رياض ظل متردداً لفترة طويلة قبل أن يقرر، منذ نحو عشر سنوات، الشروع في تدوين أبرز محطات حياة والدته الفنية والإنسانية، بالنظر إلى العلاقة القوية التي جمعته بها، مؤكدة أن "لا أحد أقدر من ابنها على رواية تفاصيل حياتها وأسرارها".