أزمة صحية متفاقمة في الجناح السابع بسجن إيفين
كشفت تقارير حقوق الإنسان عن تفاقم الأزمة الصحية في الجناح السابع بسجن إيفين، حيث يواجه السجناء ظروفاً حرجة وغير إنسانية بسبب الحمامات المتهالكة وانتشار بق الفراش وإهمال المسؤولين.
مركز الأخبار ـ تتزايد المخاوف إزاء أوضاع السجناء في عدد من المرافق الاحتجازية، حيث تكشف التقارير الحديثة عن انتهاكات واسعة تطال حقوقهم الأساسية، بدءًا من غياب الخدمات الصحية الملائمة ووصولاً إلى الإهمال المتعمد في توفير احتياجاتهم اليومية.
تدهورت الأوضاع الصحية في الجناح السابع بسجن إيفين بشكل ملحوظ، إذ يعاني السجناء من حمّامات متهالكة وحرمان من الاستحمام لأسابيع، إضافة إلى انتشار بقّ الفراش والحشرات الضارة وتراجع مستوى المرافق الأساسية وبيع سلع منتهية الصلاحية، ما جعل ظروف الاحتجاز قاسية للغاية في ذروة الصيف ورفع المخاوف بشأن صحة المحتجزين.
وتشير مصادر حقوقية إلى أن تعطل دورات المياه في بعض القاعات منع السجناء من الاستحمام لأكثر من أسبوعين، ورغم علم السلطات بالمشكلة لم تُتخذ أي خطوات فعالة لإصلاح الأعطال أو الاستجابة لطلبات السجناء المتكررة.
وبحسب السجناء، فإن استمرار هذا الوضع خلال أيام الصيف الحارة، بالإضافة إلى جعل الحياة اليومية صعبة، يهدد أيضاً صحتهم البدنية بشكل خطير، وإلى جانب الحمامات المتهالكة وسوء الصرف الصحي، انتشرت حشرات الفراش وغيرها من الآفات على نطاق واسع في الجناح السابع، ويقول السجناء إن عدم رش المبيدات بانتظام وإهمال النظافة البيئية قد تسببا في تكاثر هذه الحشرات بسرعة.
وبحسب المصادر، فإن لدغات بق الفراش المستمرة تسببت في جروح والتهابات وحكة ومشاكل جلدية لدى العديد من السجناء، مما جعل ظروف معيشتهم أكثر صعوبة.
وتشير التقارير أيضاً إلى وجود مشاكل في متجر السجن، فبحسب السجناء لا يبيع المتجر البضائع إلا مرة واحدة في الأسبوع، وبعض المنتجات المعروضة منتهية الصلاحية، ويقول السجناء إن هذه البضائع تُباع بأسعار أعلى من المعتاد، كما أن محدودية الوصول إلى مواد النظافة الشخصية قد فاقمت المشاكل الناجمة عن نقص المرافق الأساسية.
وحذر نشطاء حقوق الإنسان من أن التدهور المستمر في حالة دورات المياه، وانتشار التلوث الصحي، وانعدام الرعاية الفعّالة، كلها عوامل تُعرّض صحة السجناء للخطر، ويؤكدون أن ضمان الحد الأدنى من المعايير الصحية والطبية مسؤولية قانونية وإنسانية تقع على عاتق إدارات السجون، وأن إهمال هذه الواجبات قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة لا يُمكن إصلاحها على السجناء.
وفقاً للقوانين الإيرانية، بما في ذلك اللوائح التنفيذية لمنظمة السجون، يلتزم المسؤولون بتوفير المرافق الصحية والنظافة والخدمات الطبية والحفاظ على صحة السجناء، كما يؤكد الدستور وقانون احترام الحريات المشروعة وحماية حقوق المواطنين على حماية كرامة وحقوق الأفراد المحتجزين.
ومع ذلك، تشير التقارير المنشورة من دائرة السجن إلى أن الحرمان المطول من الاستحمام، والتأخير في إصلاح المرافق، وانتشار الآفات، وتوفير السلع منتهية الصلاحية قد أثارت تساؤلات جدية حول التزام السلطات بهذه القوانين الداخلية.
من منظور القانون الدولي، تؤكد المادة الخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وقواعد نيلسون مانديلا على ضرورة المعاملة الإنسانية للسجناء، وحقهم في الوصول إلى المرافق الصحية، والحفاظ على صحة الأشخاص المحرومين من حريتهم.
في حين تشير التقارير إلى تدهور الأوضاع الصحية في الجناح السابع بسجن إيفين، لم يصدر أي رد رسمي من منظمة السجون أو السلطات القضائية على هذه التقارير حتى الآن؛ وهو صمت زاد من مخاوف عائلات السجناء ومنظمات حقوق الإنسان بشأن صحة وكرامة المسجونين في هذا الجناح.