أزمة النزوح في اليمن تتفاقم والنزاع يحوّل معاناة الملايين إلى واقع دائم
حذّرت مفوضية شؤون اللاجئين في تقرير لها من استمرار تفاقم أزمة النزوح في اليمن، مؤكدةً أن النزاع الممتد منذ أكثر من عشر سنوات حوّل معاناة الملايين إلى واقع دائم، بدلاً من أن يكون وضعاً طارئاً مؤقتاً.
مركز الأخبار ـ تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن يوماً بعد آخر، مع استمرار النزاع وتدهور الخدمات الأساسية، ما يدفع ملايين السكان إلى مواجهة ظروف معيشية قاسية وسط محدودية الاستجابة الإنسانية وتراجع قدرة المجتمعات على الصمود.
أفادت مفوضية شؤون اللاجئين أمس الاثنين 23 شباط/فبراير، في تقريرها السنوي بشأن اليمن لعام 2025، بأن أزمة النزوح لم تتجه نحو الاستقرار، بل ازدادت تعقيداً في ظل استمرار حالة الطوارئ وتدهور الخدمات الأساسية وسبل العيش، إلى جانب تراجع قدرة المجتمعات على التكيّف مع الأوضاع المتدهورة، محذرةً من استمرار تفاقم أزمة النزوح في البلاد.
وأكدت المفوضية في تقريرها أن النزاع الممتد لأكثر من عشر سنوات حول معاناة الملايين إلى واقع دائم، بدلاً من أن يكون وضعاً طارئاً مؤقتاً، مشيرةً إلى النزوح بات نمط حياة قسرياً لملايين الأسر، في ظل تفاقم الفقر وضعف البنية المؤسسية.
وأوضح التقرير أن نحو 19.5 مليون شخص داخل اليمن يحتاجون إلى مساعدات إنسانية وحماية، وبحسب المفوضية، بلغ عدد النازحين داخلياً قرابة 4.8 مليون يمني، يعيش الكثير منهم منذ سنوات في مخيمات مكتظة أو في مساكن تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط الأمان.
ولفت التقرير الانتباه إلى أن اليمن لا يزال يستضيف أكثر من 63 ألفاً و760 لاجئاً وطالب لجوء مسجلين، معظمهم من الصومال وإثيوبيا، وقد أقام عدد كبير منهم في البلاد لعقود طويلة.