إيزيديات يؤكدن ارتباط أمن شنكال بفكر القائد أوجلان

أكدت النساء الإيزيديات أن استقرار شنكال يعود لفكر القائد عبد الله أوجلان، معبرات عن رغبتهن في رؤيته بينهن، ومشددات على استعدادهـن لبذل كل جهد لتحقيق حريته الجسدية.

كلستان عزيز

شنكال ـ تتصاعد موجة الاحتجاجات الرافضة لحرمان القائد عبد الله أوجلان من حقه في الأمل، ومعها يعلو النداء المطالب بحريته الجسدية يوماً بعد يوم. وفي شنكال، تواصل الأمهات الإيزيديات نشاطهن في مختلف ميادين العمل والمجتمع، وهن يحملن رؤية واضحة ومشاعر عميقة تجاه قضية حرية قائدهن، مؤكدات أن صوته وفكره ما زالا ينبضان في حياتهن اليومية.

 

 

أكدت الناطقة باسم كومين سردشت، كينه خضر، على أهمية مطلب الاعتراف بـ حق الأمل للقائد عبد الله أوجلان. واستعادت ما مر بهن قائلة "في الثالث من آب 2014 حين وقعت المجزرة، تخلت عنا القوات الموجودة في المنطقة وتركتنا لمصيرنا. في تلك اللحظة جاءنا نداء القائد، ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن، يظل فكره حاضراً بين الإيزيديين في جبال شنكال. بفضل هذا الفكر أصبحنا أكثر وعياً، ونظمنا صفوفنا، وشكلنا قواتنا الدفاعية، وأسسنا مجالسنا ومؤسساتنا المختلفة".

وشددت على أن القائد عبد الله أوجلان لا يدعو إلى الحرب، مؤكدة موقفه الرافض للعنف "القائد يؤكد أن أي مشكلة لا يمكن حلها بالحرب والقتل. وفق رؤيته، يجب على الإنسان أن يعالج قضاياه عبر الفكر والوعي والسياسة. فإذا استمرت العشائر في قتل بعضها، فلن يتحقق السلام ما دام العالم قائماً. وعندما يجتمع الناس ويتوحدون، عندها فقط تتوقف المجازر".   

وأضافت "على الإيزيديين أيضاً أن يعرفوا أنفسهم، وأن يعززوا وعيهم، وينظموا صفوفهم. يجب أن يكونوا قادرين على التعاون مع جميع الشعوب والأديان، وأن يحصنوا أنفسهم من المجازر. هذا ما استخلصناه من فكر القائد".

 

"القائد مُعتقل بسبب أفكاره"

وأوضحت أن حرية القائد عبد الله أوجلان، في نظر المرأة الإيزيدية، تمثل حرية للمجتمع بأسره وللمرأة الإيزيدية بشكل خاص. وسلطت الضوء على دوره في ترسيخ قيم السلام الإنساني، قائلة إن القضية لم تعد مقتصرة على الكرد أو الإيزيديين، بل باتت تمس الإنسانية جمعاء. فـ فكر القائد أوجلان يقوم على السلام والتعايش، ورؤيته تحمل بعداً إنسانياً واسعاً. 

وأضافت أن بقاءه في السجن طوال 27 عاماً تم دون عدالة، وأنهن يناشدن الدول والمؤسسات الدولية وكل التواقين للحرية الوقوف إلى جانبه وحمايته "إنهم يبقونه في السجن لأنه يحمل فكراً مختلفاً، ولأنهم يخشون تأثير أفكاره. فلو لم يكن فيلسوفاً وصاحب رؤية، لما تبعه هذا العدد الكبير من الناس. الإيزيديون، العلويون، الكرد، العرب وغيرهم تأثروا بفكره ويتعلمون من رؤيته".

 

"نهضنا بفضل فكر القائد"

 

 

من جانبها قالت نسرين زورافاي، منسقة كومين زورافا، إنهم تعرفوا على أفكار القائد عبد الله أوجلان عام 2014، واعتمدوا عليها في بناء تنظيمهم ومؤسساتهم، مؤكدة أن القائد أوجلان قدم الكثير للمرأة، مستشهدة بقوله إن (المرأة الحرة تعني وطناً حراً، وأن حرية المجتمع لا يمكن أن تتحقق ما لم تكن المرأة حرة).

وأضافت أن النساء الإيزيديات يطالبن بحريته الجسدية، لأن فكره كان سنداً لهن بعد الإبادة التي خلفت خسائر كبيرة. فبفضل رؤيته، كما تقول، استطعن الوقوف من جديد، والدفاع عن أنفسهن، وخوض المعارك في مختلف الأماكن "لو تبنى العالم فكر القائد، لما اندلعت كل هذه الحروب، ولما شهدنا كل هذه المجازر. القائد يؤكد دائماً أننا نريد حرية الشعوب وتعايشها. واليوم، رغم اشتعال الحروب في مناطق كثيرة من العالم، تبقى شنكال هادئة وجميلة وخالية من الصراع، وهذا تحقق بفضل فكر القائد".   

 

"لن ننسى فضل القائد، وسنفعل كل ما بوسعنا من أجل حريته"

 

قالت تورة خلف، منسقة كومين بوريك، معبرة عن مشاعرها تجاه حرية القائد عبد الله أوجلان، إن الثالث من آب 2014 كان لحظة فاصلة، مؤكدة أنه "لولا وجود القائد آبو معنا في ذلك اليوم، لما بقي أحد منا على قيد الحياة". وأشارت إلى أنهم لا ينسون فضله، وأنهم سيبذلون كل ما في وسعهم من أجل حريته الجسدية.

وأضافت أن فكر القائد أوجلان منحهم القدرة على مواجهة المجازر والوقوف بثبات، وأنهم لا يريدون الحرب، بل يسعون إلى حل مشكلاتهم عبر السياسة والحوار "القائد يريد منا أن نعتمد على أنفسنا، أن نقود حياتنا بأنفسنا، وأن نحمي ذاتنا. اليوم، القائد بلا ذنب في السجن، ونأمل أن يأتي اليوم الذي نراه فيه فوق جبال شنكال، نعمل معاً ونسير في الطريق ذاته".