إيزيديات: حماية شنكال يجب أن تكون بيد أبنائها

أكدت نساء إيزيديات أن حماية شنكال يجب أن تبقى بيد أبنائها، مطالبات الحكومة العراقية الاعتراف بوجود المجتمع الإيزيدي وضمان حقوقه.

شنكال ـ تشهد شنكال في الآونة الأخيرة تصعيداً في الوجود العسكري الحكومي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حياة الإيزيديين. فقد أدى انتشار القوات ونقاط التفتيش إلى تشديد الإجراءات بحق أبناء المجتمع.

في الأول من أيلول/سبتمبر، اتُخذ في اجتماع عُقد في بغداد، ومن دون حضور ممثلين عن المجتمع الإيزيدي، قرار بشأن شنكال، كما صدر قرار بنزع سلاح قوات حماية شنكال.

وتتزايد يوماً بعد يوم حالة الاستياء داخل المجتمع الإيزيدي من هذا الوضع، وفي آخر تحرك، نُظمت في السادس من أيلول/سبتمبر مسيرة جماهيرية في شنكال، طُلب خلالها من الحكومة العراقية رفع هذه الضغوط عن المجتمع الإيزيدي والاعتراف بقوات حماية شنكال.

 

"إذا بقينا صامتين فستحدث لنا أمور أسوأ"

 

 

أوضحت المعلمة جيلان سليمان أن المسيرة نُظمت في سنون احتجاجاً على ازدياد أعداد القوات العسكرية العراقية في شنكال، وعلى عدم منح الإيزيديين حقوقهم "في الآونة الأخيرة، تم إنشاء العديد من نقاط التفتيش العسكرية، ومرة أخرى، يطلبون من قواتنا العسكرية أن تسلّم أسلحتها. لا يتم الاعتراف بقوات الحماية التابعة لنا، ونحن ضد ذلك، ولا نريد لقواتنا أن تسلّم أسلحتها. الذين سيحموننا هم أبناء الإيزيديين أنفسهم".

وأضافت "نواجه الكثير من العراقيل عند نقاط التفتيش ولو كانت هناك كل هذه النقاط والعراقيل في فترة الفرمان، لما وقعت كل تلك الأمور على الإيزيديين".

 

"لن نقبل أن تتولى قوة غريبة حمايتنا"

وجهت جيلان سليمان نداءً إلى الحكومة العراقية للاعتراف بقوات الحماية والمؤسسات والهيئات الإيزيدية قالت فيه "لا يوجد بيننا أي شخص غريب. مجتمعنا يحمي نفسه بنفسه ويدير شؤونه بنفسه، ونحن أيضاً جزء من العراق ونطالب بحقوقنا".

وتابعت "تعرضنا لـ 74 فرماناً وحتى الآن لم يتم الاعتراف بالإبادة الجماعية التي تعرضنا لها. نريد الاعتراف بالإبادة وقواتنا ومؤسساتنا".

ونداءها إلى المجتمع الإيزيدي هو ألا يبقى صامتاً أمام هذا الوضع "لا نقبل أن يأتي شخص غريب يتولى حمايتنا أو يأتي ليدير شؤوننا".

 

"على مجتمعنا أن يتمسك بشنكال أكثر"

 

 

من جانبها، أشارت الرئيسة المشتركة لمؤسسة عوائل الشهداء في شنكال بكيز جلال، إلى وجود تحرك ونشاط عسكري متزايد في شنكال "تمت زيادة عدد نقاط التفتيش، ويتم وضع العراقيل أمام مجتمعنا. نحن من شنكال، ونحن من العراق. وهويتنا جميعاً مرتبطة بالعراق. نحن نطالب الحكومة الاعتراف بقواتنا".

وأضافت "اليوم، مقاتلونا في وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة في شنكال (YBŞ وYJŞ)، وقوات أمن الإيزيديين، هم من يحموننا. لا أحد من خارج شنكال سيحمي المدينة، حركة الحرية هي من حررتنا، لقد قدّمنا الكثير من الشهداء. نحن نطالب بأن تكون حماية المنطقة بيد أبنائها".

وأوضحت بكيز جلال أن الإيزيديين لا يثقون بأي قوة أو شخص آخر "ثقتنا هي بالقوة التي بقيت معنا في تلك الجبال، جائعة وعطشى، خلال فترة الفرمان، أما الشخص الذي يأتي من الخارج، فلن يشعر بالألم نفسه تجاه أرضنا. نحن نأمل أن يهتم مجتمعنا أكثر بأرضه ووطنه".