إيران تدخل أسبوعها الثالث من انقطاع الإنترنت وسط تشديد الرقابة
تواصل إيران دخول أسبوعها الثالث من الانقطاع شبه الكامل للإنترنت، في ظل تشديد حكومي متزايد على أدوات تجاوز الحجب، ما أدى إلى تقييد واسع لوصول ملايين المستخدمين إلى الشبكة العالمية.
مركز الأخبار ـ أفادت منظمة "نت بلاكس" في تقرير حديث بتراجع إمكانية الاتصال بالإنترنت الدولي إلى مستويات غير مسبوقة، ويحذر خبراء من تداعيات اقتصادية وتعليمية خطيرة.
دخلت إيران أسبوعها الثالث من الانقطاع شبه الكامل للإنترنت، وسط تشديد حكومي متزايد على أدوات تجاوز الحجب، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثيرات واسعة على الحياة اليومية والاقتصاد وحرية الوصول إلى المعلومات.
وقالت منظمة مراقبة الإنترنت "نت بلاکس" في تقريرها الصادر اليوم السبت 21 آذار/مارس، إن 21 يوماً كاملاً مرت منذ بدء القيود الواسعة على الإنترنت في البلاد، حيث بات ملايين المستخدمين يعتمدون بشكل شبه كامل على شبكة المعلومات الوطنية، بينما تراجع الوصول إلى الإنترنت العالمي إلى مستويات غير مسبوقة.
وبحسب التقرير، فإنه لم يبقَ سوى عدد قليل من أدوات تجاوز الحجب من بينها بعض خدمات الـVPN والأقمار الصناعية قادرة على الاتصال بالشبكة العالمية.
وأشارت المنظمة إلى أن السلطات الإيرانية شددت الرقابة على هذه الأدوات، خصوصاً تلك التي لا تندرج ضمن "القائمة البيضاء" التي تسمح الحكومة باستخدامها.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلباً على قطاعات واسعة، أبرزها الأعمال التجارية التي تعتمد على الإنترنت في معاملاتها، والتعليم الإلكتروني الذي يشكل وسيلة أساسية للطلاب، وكذلك الوصول إلى المعلومات والخدمات الرقمية.
ويرى مراقبون أن هذه القيود قد تؤدي إلى زيادة حالة الاحتقان الشعبي، خصوصاً في ظل غياب أي توضيحات رسمية حول موعد انتهاء الانقطاع أو تخفيف القيود.
ويؤكد ناشطون في مجال الحقوق الرقمية أن ما يجري يمثل تقييداً صارماً للحريات الرقمية، ويهدد حق المواطنين في الوصول الحر إلى المعلومات، ويشيرون إلى أن هذا الانقطاع هو من بين الأطول والأوسع نطاقاً في السنوات الأخيرة.
ورغم الانتقادات المتزايدة، لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي بيان يوضح أسباب استمرار القيود أو المدة المتوقعة لرفعها.