إيران... محاكمات قاسية بحق معلمات وتهديد بالإعدام

تواجه العديد من المعلمات والكوادر التعليمية، محاكمات قاسية وأحكاماً مشددة تصل إلى السجن الطويل أو حتى الإعدام، في ظل اتهامات أمنية مرتبطة بنقل صور وفيديوهات أو التواصل مع وسائل إعلام أجنبية.

مركز الأخبار ـ تشهد إيران منذ أشهر موجة احتجاجات واسعة رافقها تصاعد في الاعتقالات، حيث لم تقتصر الإجراءات الأمنية على الناشطين والسياسيين، بل طالت أيضاً المعلمات والكوادر التعليمية اللواتي شاركن في المظاهرات أو عبّرن عن تضامنهن مع المحتجين.

أفادت مصادر حقوقية أن المعلمة الإيرانية مستورة نريماني، المعتقلة منذ 11 كانون الثاني/يناير في مدينة الأهواز، تواجه خطر صدور حكم بالإعدام بحقها، بعد اتهامها بإرسال مقاطع مصورة إلى وسائل إعلام خارجية.

وتأتي قضيتها في سياق حملة واسعة استهدفت معلمات أخريات واجهن أحكاماً قاسية، بينها السجن المطول والحرمان من مزاولة المهنة، ما يعكس حجم الضغوط التي تتعرض لها العاملات في قطاع التعليم خلال الاحتجاجات الأخيرة. 

وقد كشفت تقارير ميدانية عن وجود نحو 50 جثة لنساء مجهولة الهوية، تلك الجثث محتجزة في الطب الشرعي بطهران، تعود لضحايا الاحتجاجات الأخيرة.

وأشار التقرير الصادر عن الجمعية العلمية الطلابية لعلم الاجتماع بجامعة تربيت مدرس، إلى أن هذه الجثث تحمل علامات عنف شديد، بينها إصابات في الوجه وكسور في الجمجمة ونزيف حاد، ما يعكس استخدام القوة المفرطة ضد النساء المحتجات. 

وأوضحت الملاحظات الميدانية أن نسبة كبيرة من الضحايا هن نساء شابات، وأن غياب الشفافية والإجراءات القضائية العادلة حال دون التعرف على هوياتهن، فيما اعتبر "الجثث المجهولة" أداة لإخفاء أبعاد القمع. 

ويشهد إيران منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025 موجة احتجاجات واسعة، خلفت وفق تقارير دولية آلاف القتلى، مع خطط لتنفيذ أحكام إعدام بحق المئات من المعتقلين، بينهم نساء ومعلمات، وسط ضغوط دولية متزايدة على السلطات الإيرانية.