عائلات الأسرى تنتظر الإفراج عن أبنائها مع اقتراب العيد

أكدت أمهات وزوجات المقاتلين الأسرى من قوات سوريا الديمقراطية لدى الحكومة السورية المؤقتة رفضهن لاستمرار احتجاز أفراد من أسرهم، مطالببن الالتزام باتفاقية 29 كانون الثاني/يناير.

نورشان عبدي

كوباني - في السادس من كانون الثاني/يناير، شنت الحكومة السورية المؤقتة هجوماً واسع النطاق على روج آفا وشمال شرق سوريا، أسفر عن معارك واشتباكات عنيفة راح ضحيتها العشرات وأُسر المئات من أبناء المنطقة.

بهذا الهجوم انتهكت الحكومة المؤقتة جميع الاتفاقيات الموقعة بينها وبين قوات سوريا الديمقراطية ودمرت المحادثات التي كانت جارية بين الطرفين للتوصل إلى الاندماج.

لقد ارتكبت الحكومة المؤقتة أبشع الأعمال الوحشية بحق المقاتلين والمقاتلات الكرد، والمدنيين في الشيخ مقصود بمدينة حلب، ودير الزور والطبقة والرقة والحسكة وريف كوباني، وتم توثيق كل تلك الانتهاكات بالفيديو.

ففي الاتفاقية التي وقّعت بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة في 29 كانون الثاني/يناير تم التأكيد في أحد البنود على مسألة تبادل الأسرى وحتى الآن لم يكتمل التبادل وما يزال العشرات أسرى وذلك بسبب مماطلة الحكومة السورية المؤقتة لتطبيق بنود الاتفاق، وفي مدينة كوباني بروج آفا، حيث يحتجز عشرات الشباب لدى الحكومة السورية المؤقتة، طالبت عائلاتهم بالإفراج الفوري عنهم عبر وكالتنا.

 

"صحة زوجي في خطر"

وقالت صباح خالد مستق، التي أسر زوجها عدنان عارف مستق في مدينة دير الزور، بأن صحة زوجها ليست على ما يرام، مضيفةً أنه "أُلقي القبض على زوجي عدنان عارف مستق في دير الزور، وهو الآن مع أسرى آخرين، ويعاني من مشاكل صحية عديدة، فإحدى كليتيه لا تعمل، والأخرى في حالة حرجة، ولذلك، فإن الظروف في السجون تزيد حالته سوءاً، ونحن قلقون للغاية حيال ذلك".

وقالت وهي التي لا تعرف كيف تشرح لأطفالها أن والدهم اسيراً، إن لديها ستة أطفال يسألون عن والدهم كل يوم "ماذا نقول لهؤلاء الأطفال الآن؟ وما الوعود التي نقطعها لهم؟ ففي النهاية، رأينا، مثلنا مثل عائلات أخرى، صوراً له على مواقع التواصل الاجتماعي".

وأضافت "قلوب الأمهات تتألم، وزوجات وأطفال الأسرى يعانون، لذا فإن طلبنا الوحيد هو إطلاق سراحهم فوراً ولم شملهم مع عائلاتهم، إن آمالنا في هذا الأمر كبيرة، ونتطلع إلى تحقيق ذلك".

 

"نخشى عدم احترام مقاتلينا"

فيما قالت رانيا محمد خليل أنها تحدثت مع ابنها قبل أسره واختفائه، ومنذ ذلك اليوم لم تعرف عنه شيئاً "ابني ضمن قوات الدفاع الذاتي، وقد أُسر في بلدة المنصورة بالرقة، وفي آخر مرة تحدث إليّ، قال إنهم محاصرون ولا يستطيعون المغادرة، ولا نعلم ما حدث بعد ذلك. لم نره إلا في صور الرهائن التي نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي".

وأكدت إنها تخشى وحشية "الجهاديين ضد مقاتلينا"، وأنه "نريد عودة أبنائنا بأمان. لا نعلم ما هو حالهم، وماذا حلّ بهم، خاصةً وأن عصابات هيئة تحرير الشام قد فعلت كل شيء بالمقاتلين، وعذبتهم وقتلتهم بأبشع الطرق. بالطبع، كل شيء وارد في زمن الحرب، لكن هذه المجموعات الإرهابية لا تعرف حدوداً، وتقوم بابشع الجرائم، عندما نرى صور أفعالهم وانتهاكاتهم، تحترق قلوبنا، ويزداد قلقنا على أبنائنا لذلك ننتظر بفارغ الصبر رؤيتهم ومعانقتهم خاصةً وأن العيد على الأبواب".