أوغندا تنهي تفشي إيبولا بعد 42 يوماً والكونغو تسجل ارتفاعاً جديداً
في وقت تمكنت فيه أوغندا من احتواء تفشي فيروس إيبولا وإعلان انتهاء حالة الطوارئ الصحية المرتبطة به، تتجه الأنظار إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة، حيث يواصل الفيروس انتشاره مسجلاً أرقاماً متزايدة من الإصابات والوفيات.
مركز الأخبار ـ أنهت أوغندا تفشي إيبولا بعد أسابيع من الاستجابة الصحية المكثفة، لكن استمرار انتشار الفيروس في الكونغو الديمقراطية يبقي المنطقة أمام تحديات صحية متصاعدة.
أعلنت السلطات الأوغندية، انتهاء تفشي فيروس إيبولا في البلاد رسمياً، بعد استكمال فترة المراقبة الصحية البالغة 42 يوماً من دون تسجيل أي إصابات جديدة، وذلك وفق المعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.
في الوقت ذاته، أكدت الحكومة مع استمرار تشديد الإجراءات على حدودها جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي لا تزال تشهد انتشاراً متسارعاً للفيروس وارتفاعاً في أعداد الإصابات والوفيات.
وقالت وزارة الصحة الأوغندية إن إعلان انتهاء التفشي جاء بعد مرور 42 يوماً على خروج آخر مريض من المستشفى في منتصف حزيران/يونيو الماضي، وهي الفترة التي تعادل دورتي حضانة للفيروس، وتعتمدها منظمة الصحة العالمية معياراً لإعلان السيطرة على الوباء.
وأشارت وزارة الصحة إلى أن التفشي الذي شهدته أوغندا خلال عام 2026 كان نتيجة انتقال الفيروس من إقليم إيتوري شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، موضحة أن أولى الإصابات سجلت لأشخاص قدموا من الكونغو عبر الحدود بهدف تلقي العلاج، من دون أن يكونوا على علم بإصابتهم بالفيروس.
وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قد أعلنت رسمياً عن تفشي إيبولا في 15 أيار/مايو، وفي اليوم نفسه جرى تأكيد حالتي إصابة داخل أوغندا، توفي أحد المصابين لاحقاً، فيما بلغ إجمالي الحالات المسجلة خلال فترة التفشي 20 إصابة.
ورغم إعلان انتهاء التفشي، أبقت أوغندا على إجراءاتها الاحترازية على الحدود مع الكونغو الديمقراطية، في ظل استمرار انتشار الفيروس هناك، كما واصلت تعزيز أنظمة المراقبة الصحية تحسباً لأي حالات وافدة.
وفي المقابل، لا تزال جمهورية الكونغو الديمقراطية تواجه تفشياً واسعاً للمرض، إذ أعلنت السلطات الصحية ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة إلى 3360 حالة، بينها 1487 وفاة، وفق أحدث الإحصاءات الرسمية التي نشرت اليوم الأربعاء 29 تموز/يوليو، في حين كانت بيانات سابقة قد أشارت إلى تسجيل 3262 إصابة و1437 وفاة، ما يعكس استمرار تزايد الإصابات خلال الأيام الأخيرة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت في وقت سابق من أن الحجم الحقيقي للتفشي قد يكون أكبر بمرتين إلى أربع مرات من الأرقام الرسمية، نظراً لصعوبة رصد جميع الحالات في بعض المناطق المتضررة، ولا سيما في شرق الكونغو حيث تعيق الأوضاع الأمنية وصول الفرق الطبية وفرق الاستجابة.
ويُعد التفشي الحالي السابع عشر لفيروس إيبولا في الكونغو منذ اكتشاف الفيروس عام 1976، وتشير تقديرات الخبراء إلى أن العدوى بدأت بالانتشار قبل أسابيع من الإعلان الرسمي عنها في منتصف أيار/مايو.
ونجم التفشي عن سلالة بونديبوجيو النادرة، التي تبلغ نسبة الوفيات الناجمة عنها نحو 40 في المئة، ولا يتوفر حتى الآن لقاح أو علاج معتمد يستهدف هذه السلالة، الأمر الذي يزيد من تعقيد جهود الاحتواء.