اعتراض جديد لأسطول الصمود العالمي المتجه إلى غزة في المياه الدولية
اعترضت البحرية الإسرائيلية مرة أخرى أسطول الصمود العالمي المتجه إلى غزة والذي يضم أكثر من 500 ناشط من 70 دولة، حيث صعدت وحداتها إلى بعض السفن في المياه الدولية ونقلت نشطاء إلى سفن عسكرية.
مركز الأخبار ـ بدأت البحرية الإسرائيلية تنفيذ عملية واسعة لاعتراض أسطول الصمود العالمي الذي انطلق قبل أيام، في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع منذ عام 2007.
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الاثنين 18 أيار/مايو، بأن وحدات النخبة في سلاح البحرية، وعلى رأسها "وحدة شايطيت 13"، بدأت عملية السيطرة على بعض سفن الأسطول في المياه الدولية، على بعد مئات الكيلومترات من السواحل الإسرائيلية.
كما أشارت تقارير إسرائيلية إلى نقل عدد من النشطاء إلى سفن عسكرية مجهّزة كسجون عائمة، تمهيداً لنقلهم إلى ميناء أسدود. وتحدث نشطاء على متن السفن عن تعرضهم لتشويش إلكتروني واسع النطاق وانقطاع الاتصالات، إضافة إلى تحليق طائرات مسيرة مجهولة فوقهم لساعات.
وكان قد انطلق الأسطول يوم الخميس 14 أيار/مايو، من ميناء مرمريس التركي، وسط ظروف جوية صعبة شملت رياحاً قوية وأمواجاً عالية. ويضم الأسطول ما بين 54 و58 سفينة وقارباً، وعلى متنها أكثر من 500 ناشط من نحو 70 دولة، بينهم أطباء ومحامون وصحفيون وحقوقيون. وتعد سفينة "فاميلي" السفينة المركزية، وتعمل كغرفة عمليات للتنسيق بين بقية السفن التي تبعد عنها نحو 35 ميلاً.
ويرى مشاركون في الأسطول أن مجرد استنفار البحرية الإسرائيلية يعد "نجاحاً" قد يفتح المجال أمام الصيادين الفلسطينيين، فيما يعمل فريق قانوني على توثيق كل التحركات الإسرائيلية لاستخدامها في المحاكم الدولية.
وطالبت مبادرة "أسطول الصمود" عبر منصة "إكس" بتوفير ممر آمن للسفن، ووقف ما وصفته بـ "القرصنة" في المياه الدولية.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الحصار البحري والبري المفروض على غزة منذ 2007، وتفاقم الوضع الإنساني بعد الحرب التي بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي أدت إلى دمار واسع وتشريد أكثر من 1.5 مليون فلسطيني داخل القطاع.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها اعتراض الاسطول، ففي 29 نيسان/أبريل الماضي، نفذت البحرية الإسرائيلية هجوماً في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، حيث احتجزت 21 سفينة من أصل 58، واعتقلت نحو 175 ناشطاً، قبل أن تواصل بقية القوارب رحلتها نحو المياه اليونانية. كما أبحر أسطول ثانٍ من برشلونة في 12 نيسان/أبريل محملاً بمساعدات إنسانية للفلسطينيين.