اعتقالات واسعة وارتفاع حصيلة الضحايا مع تصاعد الهجمات على إيران

تشهد إيران موجة اعتقالات واسعة النطاق مع تصاعد الحرب، تشمل عدداً من المدن وترافقها اعترافات قسرية متلفزة، فيما تشير التقارير إلى مقتل مدنيين وارتفاع حصيلة الضحايا إلى 1464، بينهم 217 طفلاً.

مركز الأخبار ـ مع بدء الهجمات العسكرية على إيران، دخلت البلاد مرحلة جديدة من التوتر، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتداعياته على الوضع الداخلي، الأمر الذي يثير مخاوف من تصاعد المواجهة وتحولها إلى أزمة ممتدة ذات انعكاسات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.

مع تواصل الحرب وتصاعد حدّة الصراع، أفادت وسائل إعلام محلية في إيران بحدوث موجة واسعة من الاعتقالات بحق المواطنين تحت ذرائع أمنية، وتُنشر يومياً عشرات التقارير عن عمليات توقيف في مختلف المدن الإيرانية، وبالتوازي مع استمرار هذه الاعتقالات، عادت ظاهرة الاعترافات القسرية المتلفزة إلى الواجهة،  حيث تقوم وسائل الإعلام والأجهزة الأمنية ببث اعترافات لمحتجزين بشكل يومي.

وأفادت وسائل إعلام رسمية أن قوات الأمن نفذت عملية في إقليم سيستان وبلوشستان، أسفرت عن اعتقال 27 مواطناً وفقاً لتلك الوسائل فقد جرى وصف المعتقلين بأنهم إرهابيون واعضاء في جماعات معادية.

وفي تقرير آخر، قالت وسائل إعلام محلية إن قوات الأمن اعتقلت ما لا يقل عن 12 مواطناً في مدن كرماشان وأورمية بتهم من بينها "التجسس" والتواصل مع وسائل إعلام أجنبية، كما نُشرت لقطات فيديو لاعترافات قسرية من اثنين من هؤلاء المواطنين، ولا تزال ملابساتها غامضة.

كما اعتُقل عدد من المواطنين بتهم مماثلة في مدن قزوين، أستارا، لامرد، ولم تُنشر تفاصيل ظروف الاعتقالات أو هويات المعتقلين، ومع استمرار انقطاع الإنترنت بات وصول وسائل الإعلام الحقوقية إلى التحقق من هويات المعتقلين محدوداً، مما يثير مخاوف بشأن تصاعد القمع في ظل ظروف الحرب.

كما أعلنت شبكة حقوق الإنسان في كردستان في تقرير لها أنه منذ بداية الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية المشتركة على إيران، تم اعتقال ما لا يقل عن 10 مواطنين كرد من قبل جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني ووزارة المخابرات في مدن مختلفة.

وبحسب هذه الشبكة، فإن اعتقال المواطنين في ظروف الحرب من قبل جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني ووزارة المخابرات يجري في الوقت الذي تعرضت فيه مواقع ومباني هذه المؤسسات العسكرية والأمنية، والتي تشمل مراكز الاحتجاز السرية والأمنية، للقصف من قبل الطائرات الحربية الأمريكية والإسرائيلية في ست مدن على الأقل في شرق كردستان.

في غضون ذلك، أفادت وسائل الإعلام الرسمية بمصادرة ممتلكات عدد من المواطنين المقيمين في الخارج، وأعلن المدعي العام لمحافظة غلستان، دون ذكر هوياتهم أو جنسهم بتهمة التعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة، وسيتم مصادرتها.

 

عدد الضحايا

وقالت وكالة أنباء "هرانا" إن تسعة مدنيين لقوا حتفهم وأصيب ثمانية عشر آخرون خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل تصاعد وتيرة الحرب في شرق كردستان ومختلف مناطق إيران.

وفي تقرير يلخص آخر التطورات، أفادت منظمة حقوق الإنسان بأن ما لا يقل عن 90 هجوماً استهدف 13 مدينة وشمل ضربات على 23 موقعاً عسكرياً، من بينها قواعد للحرس الثوري الإيراني، ومراكز لقوات الباسيج، ومطارات عسكرية، إضافة إلى منشآت نفطية ومواقع مرتبطة بالطاقة النووية.

وأشارت الوكالة إلى أن الهجمات تركزت بشكل خاص في مدن أصفهان، هرمزغان، تبريز، خراسان رضوي وفارس، وأسفرت عن مقتل مدنيين وتضرر واسع للبنى التحتية. وبحسب إحصاءات غير رسمية ارتفع عدد القتلى المدنيين منذ اندلاع الحرب إلى 1464شخصاً، بينهم 217 طفلاً، ما يعكس حجم الخسائر البشرية المتزايدة مع استمرار العمليات العسكرية.