اعتقال مواطنة كردية يثير قلقاً واسعاً وسط غياب المعلومات الرسمية
بعد أيام من اعتقال زهرة محمد ولي وهي مواطنة كردية من عبدنان، لم يتم الكشف عن أي معلومات حول حالتها أو مكان احتجازها أو أسباب اعتقالها، ولا تزال عائلتها تجهل مصيرها تماماً.
مركز الأخبار ـ مع تزايد حالات الاعتقال دون أوامر قضائية، تشهد إيران موجة جديدة من الانتهاكات الحقوقية وسط تصاعد القلق من توسع دائرة الاستهداف الأمني وغياب الشفافية بشأن أوضاع المحتجزين.
أفادت تقارير منشورة أن قوات الأمن ألقت القبض على المواطنة الكردية من عبدنان زهرة محمد ولي دون أمر قضائي، ونُقلت إلى مكان مجهول قبل ثمانية أيام ورغم مرور أكثر من أسبوع على اعتقالها، لم تُصدر المؤسسات الأمنية والقضائية أي توضيح رسمي بشأن التهم الموجهة إليها، أو مكان احتجازها أو حالتها الصحية.
ولم تقُدم قوات الأمن أي أمر قضائي أثناء عملية التوقيف، وبعد نقل المواطنة حُرمت عائلتها من أي تواصل أو متابعة، ووفقاً لهذا المصدر فقد تواصلت عائلة زهرة محمد ولي مراراً وتكراراً مع مؤسسات مختلفة في الأيام الأخيرة للاستفسار عن حالة فاطمة ولي، لكنهم لم يتلقوا رداً واضحاً حتى الآن.
الحرمان من الاتصال والمحامي والزيارة
وبحسب المعلومات المنشورة، فقد حُرمت زهرة محمد والي من حق إجراء المكالمات الهاتفية وزيارة عائلتها والوصول إلى محامٍ خلال الأيام الثمانية الماضية، مما أثار مخاوف بشأن حالتها الجسدية والنفسية.
ويأتي استمرار انعدام المعلومات حول مصير فاطمة ولي في وقتٍ يُعد فيه اعتقال الأفراد دون مذكرة قضائية، واحتجازهم في أماكن مجهولة، وحرمان المحتجزين من حقوقهم الأساسية من بين القضايا التي لطالما واجهت انتقادات من نشطاء حقوق الإنسان والمنظمات المدافعة عن حقوق السجناء.
تزايد المخاوف
وفي السنوات الأخيرة، نُشرت تقارير عديدة عن اعتقال مواطنين كرد من قبل الأجهزة الأمنية في مدن مختلفة، وهي اعتقالات رافقها في كثير من الحالات تجاهل مطول للعائلات، وعدم القدرة على الوصول إلى المحامين، والاحتجاز في مراكز الاحتجاز الأمنية.
ويؤكد نشطاء حقوق الإنسان أن استمرار الاعتقالات التعسفية وانعدام الشفافية بشأن وضع المحتجزين، بالإضافة إلى خلق ضغط نفسي شديد على الأسر، يمهد الطريق لانتهاكات واسعة النطاق للحقوق الأساسية للمواطنين.
حتى وقت كتابة هذا التقرير، لم تتول أي مؤسسة رسمية مسؤولية تقديم معلومات حول وضع زهرة محمد والي، ولا يزال مصيرها غامضاً.