اعتقال مغنية كردية وإغلاق حسابها على إنستغرام

اعتقلت السلطات الإيرانية أَسمر حميدي، المغنية الكردية المقيمة في مدينة سملقان بخراسان، ونُقلت إلى مكان مجهول.

مركز الأخبار ـ بحسب التقارير المنشورة، فقد جرى اعتقال المغنية الكردية أَسمر حميدي، أمس السبت 29 تشرين الثاني/نوفمبر على يد عناصر الأمن، فيما أُغلق حسابها على إنستغرام بشكل فوري.

وفقاً لمنشور نُشر على الصفحة الرسمية للمغنية الكردية أَسمر حميدي على إنستغرام، فقد قامت شرطة الأمن العام، وبأمر قضائي مباشر بحجب حسابها، وجاء في الإعلان "تم إغلاق هذه الصفحة من قبل شرطة الأمن العام بأمر من الجهة القضائية المحترمة".

وتم حذف جميع المنشورات السابقة من الصفحة، وجاء في قسم التوضيحات أن هذا الإجراء نُفّذ بسبب "إنتاج محتوى مخالف للقانون".

وكانت أَسمر حميدي، المغنية الكردية من خراسان، قد اعتُقلت سابقاً أيضاً بسبب نشاطاتها المدنية.

ويأتي هذا الحجب في سياق سلسلة من الإجراءات الأمنية ضد النساء الناشطات في مجال الموسيقى في إيران. ففي مطلع الشهر الجاري من هذا العام، تم إغلاق حسابات عدد من الفنانات، من بينهن نيلوفر آوخ، فاطره حميدي، آزاده كبريا، زينب بريماني وماندانا أكبرزاده. كما شهد شهر آذار/مارس الماضي استدعاء عدد من المغنيات في مدينتي مازندران وبهبهان من قبل الأجهزة الأمنية، وسُجلت حالات مشابهة في مدن أخرى مثل أصفهان.

غالباً ما يقيّد المسؤولون القضائيون الأنشطة الفنية للنساء باتهامات مثل "نشر الفساد" أو "الدعاية ضد النظام"، بينما يرى الناشطون الثقافيون والمدافعون عن حقوق المرأة أن هذه الممارسات تمثل سياسة منهجية للسيطرة الثقافية وإقصاء النساء تدريجياً من الفضاء العام.

وعلى الرغم من القيود الرسمية المفروضة على أداء الموسيقى من قبل النساء في إيران، تمكنت العديد من المغنيات خلال السنوات الأخيرة من التواصل مع جمهورهن عبر منصات التواصل الافتراضي. غير أن هذا الفضاء الافتراضي بدوره بات تدريجياً تحت ضغط المؤسسات الرقابية، حيث تُغلق حساباتهن واحدة تلو الأخرى.