اعتقال امرأة من بوكان يثير مخاوف من موجة قمع جديدة

تتزايد القبضة الأمنية في شرق كردستان مع ورود تقارير عن اعتقالات مفاجئة تطال مدنيين، وفي أحدث الحالات، احتجزت السلطات الإيرانية مواطنة من بوكان ونقلتها إلى جهة مجهولة دون توضيحات، ما أثار مخاوف من تصاعد حملة قمع جديدة.

مركز الأخبار ـ يأتي التصعيد الأمني الذي تنتهجه السلطات الإيرانية في ظل مناخ سياسي متوتر، يعيد إلى الواجهة المخاوف من موجة جديدة من الانتهاكات بحق السكان، وسط صمت رسمي يفاقم القلق الشعبي بشأن مصير المعتقلين وظروف احتجازهم.

تشهد مناطق شرق كردستان وعدد من المدن الإيرانية تصاعداً في الإجراءات القسرية والاعتقالات التعسفية، حيث اعتقلت قوات الأمن مواطنة من بوكان ونقلتها إلى جهة مجهولة، من دون تقديم أي توضيحات رسمية حول أسباب الاعتقال ما أثار مخاوف من موجة قمع جديدة.

وبحسب التقارير، اعتقلت إستي محمدي البالغة من العمر 67 عاماً، رغم أنها تعاني من أمراض مزمنة وتحتاج إلى رعاية طبية مستمرة، ومع مرور عدة أيام على اعتقالها لا تزال المعلومات حول مكان احتجازهما ووضعهما الصحي وظروف قضيتها غير متوفرة.

وحتى الآن، لم تُقدّم المؤسسات الأمنية والقضائية أيّ تفسير لأسباب اعتقال إستي محمدي ولا التهم الموجهة إليها، كما أن عائلتها لم تتلقى أي رد واضح من الجهات المسؤولة.

وفي الأشهر الأخيرة، وبالتوازي مع وقف إطلاق النار الهش، نشرت تقارير عديدة عن زيادة الاستدعاءات والاعتقالات والضغوط على المواطنين والصحفيين والنساء والناشطين المدنيين والثقافيين والأسر التي تسعى لتحقيق العدالة، وحتى القاصرين وما إلى ذلك، في مدن مختلفة في شرق كردستان وإيران.

وقد حذرت منظمات حقوق الإنسان مراراً وتكراراً من أن استمرار الاعتقالات دون مذكرة قضائية شفافة، ونقل المحتجزين إلى مراكز احتجاز أمنية، ومنعهم من الوصول إلى محامٍ، هي أمثلة على انتهاكات الحقوق الأساسية للمواطنين والاحتجاز التعسفي.

ويتوسع الوجود الأمني في شرق كردستان وعدد من المدن الإيرانية الأخرى في إطار سعي السلطات إلى الحدّ من استمرار الاحتجاجات والأنشطة السياسية والمدنية، وذلك عبر تشديد الإجراءات القضائية والأمنية. وبحسب ما يصفه ناشطون ومنظمات حقوقية، فقد أدى هذا النهج إلى تصاعد القلق بشأن أوضاع حقوق الإنسان والحريات المدنية في إيران.