اعتقال أكثر من ألفي شخص منذ بدء الهجمات على إيران

أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أنه منذ بدء الهجمات على إيران، اعتُقل ما لا يقل عن 2000 مواطن في مناطق مختلفة من البلاد، بينهم نشطاء مدنيون وأفراد من عائلات المطالبين بالعدالة.

مركز الأخبار ـ تشهد المدن الإيرانية موجة من التوتر الأمني بعد ورود تقارير عن تنفيذ عمليات توقيف دون الكشف عن هويات الموقوفين أو الجهات التي تقف وراءها، وتأتي هذه التطورات وسط حالة من القلق الشعبي.

أفادت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية في تقرير جديد بأن موجة واسعة من الاعتقالات اجتاحت البلاد منذ بدء الجولة الأخيرة من الغارات الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من شباط/فبراير الماضي، ووفقاً لتقديرات المنظمة المستندة إلى ما نشرته وسائل الإعلام الرسمية، فقد جرى اعتقال ما لا يقل عن ألفي شخص، ولم تقتصر الاعتقالات على المواطنين العاديين، بل طالت نشطاء مدنيين وسياسيين، إضافة إلى أفراد من عائلات المطالبين بالعدالة.

وأعربت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية عن قلقها إزاء وضع المعتقلين في ظروف الحرب، وحذرت من احتمال تصعيد القمع في الأسابيع المقبلة، وفي هذا الصدد أشار مدير المنظمة، إلى حجم هذه الاعتقالات، قائلاً إن ازديادها، لا سيما بين نشطاء المجتمع المدني، يدل على أن الحكومة تنظر إلى المواطنين كتهديد لبقائها، مؤكداً أن احتجاز ونقل المعتقلين في ظل تعرض المنشآت العسكرية للهجوم قد يعني تعريض حياتهم للخطر عمداً.

وبحسب التقرير، أعلنت مؤسسات من بينها السلطة القضائية، وقيادة الشرطة، ووزارة الاستخبارات، وجهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني في بياناتٍ منفصلة، ​​عن اعتقال أكثر من ألفي شخص، وقد نُفذت العديد من هذه الاعتقالات دون الكشف عن هويات الأفراد، وفي بعض الحالات استُخدم العنف وتفتيش المنازل ونقلهم إلى أماكن مجهولة.

وتشمل التهم الموجهة إلى المعتقلين "التعاون والتجسس لصالح إسرائيل والولايات المتحدة"، و"تصوير مراكز حساسة"، و"التواصل مع وسائل إعلام ناطقة بالفارسية في الخارج"، و"صيانة معدات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية"، و"محاولة تنظيم مسيرات احتجاجية أو نزاع مسلح"، كما تشمل تهم "إثارة الرأي العام" و"الإخلال بأمن الفضاء الإلكتروني" .

ويشير التقرير أيضاً إلى اعتقال ما لا يقل عن 38 ناشطاً مدنياً وسياسياً، وأفراداً من عائلات الناشطين، ومطالبين بالعدالة، وقد أدى انقطاع الإنترنت على نطاق واسع والقيود المشددة المفروضة على الوصول إلى المعلومات منذ بدء الهجمات إلى تأخير نشر أخبار العديد من هذه الاعتقالات.