اتحاد نشطاء حقوق الإنسان يدين اعتقال النساء في هرات بسبب ملابسهن
رداً على التقارير التي تتحدث عن اعتقال نساء في هرات بسبب ملابسهن، اعتبر اتحاد نشطاء حقوق الإنسان أن الإجراءات التي تنفذها طالبان تشكل انتهاكاً للكرامة الإنسانية والحريات الفردية والحقوق الأساسية للمرأة.
مركز الأخبار ـ تفرض حركة طالبان قيوداً متزايدة على حرية النساء في أفغانستان، تشمل التدخل في اختيار ملابسهن وتشديد الرقابة في الأماكن العامة، ما يثير انتقادات حقوقية واسعة وتحذيرات من تفاقم تراجع الحريات الأساسية للمرأة في البلاد.
أعلن اتحاد نشطاء حقوق الإنسان في بيان له أمس الخميس 30 تموز/يوليو أن النساء في هرات يتعرضن للاعتقال والتهديد والإذلال بسبب طريقة لباسهن ومظهرهن في الأماكن العامة، لافتاً إلى أن إخراج النساء من السيارات أمام الناس ونقلهن قسراً إلى أماكن مجهولة وخلق جو من الخوف في المدينة ليس تطبيقاً للقانون أو ضماناً للنظام العام، بل يمثل انتهاكاً لكرامة المرأة وحقوقها الأساسية.
وأكد البيان أن اعتقال النساء بسبب حجابهن، إلى جانب حرمانهن من التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية وحرية التنقل، هو جزء من عملية إقصاء النساء من المجال العام، معتبراً أن معاملة طالبان للنساء تذكر بفترات مختلفة من اضطهاد المرأة في التاريخ الأفغاني، ووصفها بأنها استمرار "للأنماط التاريخية للإذلال والاختطاف وتهميش المرأة".
ودعا الاتحاد في بيانه الأمم المتحدة والمقررين الخاصين ومؤسسات حقوق الإنسان والحكومات الملتزمة بالقيم الديمقراطية والمجتمع الدولي إلى عدم التزام الصمت في مواجهة ما يسميه "اضطهاد المرأة" واتخاذ إجراءات لمنع استمرار هذا الاتجاه.
وجاء هذا الرد وسط تقارير وردت في الأيام الأخيرة عن اعتقال نساء وفتيات في هرات لعدم ارتدائهن الحجاب الذي تفرضه حركة طالبان، كما أفادت مصادر محلية في هرات لوكالة أنباء المرأة الأفغانية بأن القوات النسائية التابعة لوزارة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" ألقت القبض على عدد من النساء في مناطق مختلفة من المدينة، ونقلتهن إلى مكان مجهول. ولم تُعلّق حركة طالبان رسمياً على هذه التقارير حتى الآن.