اتحاد إعلام المرأة يندد بخطاب التحريض الإعلامي وتبرير الجرائم ضد النساء
أكد اتحاد إعلام المرأة أن بعض القنوات الإعلامية تبث محتوى تحريضي يبرر العنف ضد النساء، مطالباً بمحاسبتها قانونياً، ووقف البرامج الطائفية والعنصرية، وفتح تحقيقات مستقلة لضمان احترام حقوق الإنسان.
مركز الأخبار ـ في ظل تصاعد خطير لخطاب التحريض والكراهية في عدد من وسائل الإعلام، وعلى رأسها قناتا العربية والحدث وقناة الجزيرة، وما يصاحبه من تزييف ممنهج للحقائق وتبرير علني لأعمال العنف، ولا سيما تلك الموجهة ضد النساء، أصبح هذا الخطاب غطاءً لهجمات إبادة منظمة تستهدف مكونات الشعب السوري في روج آفا وشمال وشرق سوريا.
أصدر اتحاد إعلام المرأة في شمال وشرق سوريا، اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني/يناير، بياناً كتابياً استنكر فيه الدور الذي تؤديه هذه القنوات الفضائية العربية في شرعنة الانتهاكات الجسيمة، وتحويل الشاشات الإعلامية إلى أدوات لتبرير الجرائم وبث الفتنة الطائفية والعنصرية، وخاصة الانتهاكات الجسيمة بحق النساء السوريات بشكلٍ عام، وبحق النساء الكرديات بشكل خاص، في انتهاك صارخ لأخلاقيات العمل الصحفي والقوانين الدولية لحقوق الإنسان.
وأشار البيان إلى أن المحتوى الذي يُقدم عبر هذه القنوات، ولا سيما من خلال برامج مثل "الاتجاه المعاكس" الذي يقدمه الإعلامي فيصل قاسم على قناة الجزيرة، لا يندرج ضمن حرية التعبير والرأي والنقاش الإعلامي، بل يشكل تحريضاً مباشراً على الخطاب الطائفي والعنصري والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، عبر استخدام توصيفات مهينة ولا إنسانية وتجريدية بحق النساء، لا تمت بصلة إلى القوانين الدولية ولا إلى أخلاقيات ومهنية العمل الصحفي.
وأكد أن هذه المنصات الإعلامية قامت، بشكل مباشر أو غير مباشر، بتبرير ممارسات وانتهاكات خطيرة ارتكبها جهاديي هيئة تحرير الشام بحق النساء عموماً والمقاتلات الكرديات خصوصاً، ومن بينها رمي مقاتلة بعد قتلها من علو شاهق، وقصّ ضفيرة مقاتلة أخرى، والتمثيل بالجثث، وهي أفعال ترقى إلى جرائم حرب وانتهاكات واضحة وجسيمة للقانون الدولي الإنساني، ولا يمكن تبريرها أو التغطية عليها تحت أي ذريعة سياسية كانت أو إعلامية.
فإن إضفاء شرعية إعلامية على هذه الجرائم، والتقليل من فظاعتها، أو تقديمها ضمن سياق تحريضي يبرر العنف ضد النساء، يشكل مشاركة غير مباشرة في الجريمة، ويكرس خطاباً ذكورياً وعنصرياً يشجع على استهداف النساء ويغذي ثقافة الإفلات من العقاب.
وعليه، يطالب اتحاد إعلام المرأة في شمال وشرق سوريا، من خلال بيانه، بمحاسبة هذه القنوات قانونياً، باعتبارها منصات تحريض على العنف والكراهية، ومشاركة في تبرير الجرائم والانتهاكات بحق النساء، وفتح تحقيقات مستقلة في المحتوى التحريضي الذي تبثه هذه القنوات، تحميل إدارات هذه القنوات والمقدّمين فيها المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن أي تحريض على العنف، وقف البرامج التي تروّج للخطاب الطائفي والعنصري والتمييز ضد النساء.
كما دعا البيان إلى مقاطعة هذه القنوات إعلامياً ومهنياً من قبل الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الحرة، لعدم التزامها بأبسط معايير المهنية وأخلاقيات الصحافة، مؤكداً أن الصمت عن هذا الخطاب التحريضي يعني التواطؤ معه، وأن الدفاع عن حرية الإعلام لا يمكن أن يكون غطاءً لتبرير الجرائم أو التحريض على قتل النساء وانتهاك كرامتهن.