اعتداء على امرأة في شرناخ يثير موجة غضب ومطالبات بالمحاسبة
تتواصل ردود الفعل بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر اعتداء شخصان على امرأة في منطقة أولوديري التابعة لشرناخ، وفي هذا السياق أكدت جمعية "ستار للمرأة" رفضها للعنف ضد المرأة، مشددةً على أنها لا تقبل العقلية التي توفر الحماية لمرتكبي هذا العنف.
وان ـ يستمر ملف العنف ضد المرأة في تركيا بإثارة جدل واسع، مع تصاعد الانتقادات لسياسات يُنظر إليها على أنها تُسهم في حماية الجناة، في الوقت الذي ترتفع فيه أصوات المنظمات الحقوقية لضمان العدالة وتعزيز حماية النساء في مواجهة الانتهاكات المتكررة.
في منطقة (أولوديري) التابعة لولاية شرناخ، تم توثيق حادثة عنف ضد امرأة تُدعى (ج. أ) عبر كاميرا هاتف محمول، ويُظهر المقطع الحارس المتقاعد عبد الله ألترك (حاجي) والحارس جواد رستم أوغلو الذي يُقال إنه ما زال على رأس عمله وهما يعتديان على المرأة، كما أفيد بأن جواد رستم أوغلو حاول منع امرأة أخرى من تصوير الواقعة.
وعقب انتشار المقطع، ألقت السلطات القبض على كل من عبد الله ألترك وجواد رستم أوغلو، وبعد استجوابهما في مركز الشرطة، تم الإفراج عن جواد رستم أوغلو، بينما أُحيل عبد الله ألترك إلى المحكمة، وعلى الرغم من مطالبة النيابة العامة باعتقاله، قررت المحكمة إطلاق سراحه مع منعه من مغادرة البلاد.
وتداولت الأوساط العامة ادعاءات تفيد بأن والي شرناخ، تدخل في قرار الإفراج عن عبد الله ألترك، وأن المشتبه به أُطلق سراحه بدعوى كونه من ذوي الشهداء.
ردود فعل
وأصدرَت جمعية "ستار للمرأة" بياناً بشأن العنف ضد المرأة، حمل عنوان "نحن نتابع قضايا العنف ضد المرأة والإفلات من العقاب في شرناخ"، مؤكداً أن العنف الشديد الذي تعرضت له المرأة قد هز ضمير الرأي العام.
وأشار البيان إلى أنه من غير المقبول أن تتعرض المرأة للضرب والإذلال والتعذيب على أيدي عدة رجال "إن المعلومات التي تشير إلى أن الأشخاص الظاهرين في المقطع المصور جزء من نظام حراسة القرية، وعدم إلقاء القبض عليهم بعد احتجازهم، قد عززت الشعور بالإفلات من العقاب في المجتمع، إن غياب التحقيقات الفعالة في قضايا العنف ضد المرأة، وظهور الجناة وكأنهم يحظون بالحماية، يمهد الطريق لظهور حالات عنف جديدة".
وأكد البيان أن واجب الجيش والشرطة والسلطات الإدارية والقضائية هو حماية حق المرأة في الحياة، وليس حماية الجناة. مشدداً على ضرورة توضيح الادعاءات المتداولة حول تدخل بعض الجهات الإدارية في الإفراج عن المتورطين، كما ورد في المعلومات المنشورة، داعياً المؤسسات المعنية إلى تقديم توضيح فوري وشفاف بشأن هذه المزاعم.
وأشار البيان إلى أن سياسة الإفلات من العقاب المستمرة منذ سنوات تُعد أحد أبرز الأسباب التي تشجع على ارتكاب العنف ضد المرأة بهذه الجرأة، مؤكداَ على أنه لا يمكن قبول حماية الرجال الذين يمارسون العنف، بينما تُترك النساء لمصيرهن دون حماية.
وأعلنت الجمعية تضامنها مع النساء اللواتي تعرضن للعنف، وأنها ستتابع الحادثة، وستواصل نضالها لضمان محاكمة عادلة وفعّالة للمسؤولين "لا نقبل العنف ضد المرأة، ولا العقلية التي تحمي الجناة".