أطباء بلا حدود: سوء التغذية يفتك بالحوامل والمرضعات في مخيمات اللاجئين شرق تشاد
أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" إصابة أكثر من ألف امرأة من الحوامل والمرضعات بسوء تغذية متفاوت الحدة في مخيمات اللاجئين السودانيين بشرقي تشاد، مطالبةً بدعم عاجل لضمان استمرار الاستجابة الإنسانية.
السودان ـ تفاقمُ نقص التمويل في مخيمات اللاجئين شرقي تشاد الضغوطَ على النساء المرضعات، إذ تتراجع حصص الغذاء والدعم الصحي، ما يهدد قدرتهن على الإرضاع ويزيد مخاطر سوء التغذية بين الأطفال.
كشفت منظمة أطباء بلا حدود أمس الأحد الثاني من آب/أغسطس، عن إصابة 1225 امرأة من الحوامل والمرضعات في مخيمات اللاجئين السودانيين شرقي تشاد، أغلبهن سودانيات، بسوء تغذية يتراوح بين المتوسط والحاد.
وأكدت المنظمة أنه في الفترة الممتدة ما بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو الماضيين، جرى فحص 5.785 امرأة من الحوامل والمرضعات في مناطق شرقي تشاد، وتبين أن نحو 1.225 منهن يعانين من سوء تغذية بدرجة متوسطة أو حادة، وهو معدل يتجاوز الحد الأدنى المسموح به، لافتة إلى أن نقص التمويل أثّر سلباً على حصول النساء الحوامل والمرضعات على الغذاء والمساعدات الإنسانية، مشيرةً إلى أن بعضهن يعشن مع المجتمعات المضيفة.
ودعت المنظمة المانحين الدوليين إلى تقديم تمويل عاجل لخطط الاستجابة للعام الحالي، والتأكد من وصول اللاجئين والمجتمعات المضيفة إلى الغذاء، والمياه، والرعاية الصحية، والدعم الغذائي.
وفي سياق متصل قالت غرفة طوارئ محلية "سربا" بولاية غرب دارفور، الحدودية مع تشاد إن هناك مستويات مقلقة من الفقر المدقع وسط اللاجئين السودانيين في مخيمات شرقي تشاد، معربةً عن قلقها من عدم قدرة الأطفال على الوصول إلى مراكز التعليم، إلى جانب انتشار الجوع في بعض المخيمات، لا سيما مع تراجع التمويل الدولي. وأوضحت أن اللاجئين السودانيين يرغبون في الحصول على مساعدات تمكنهم من مواجهة الجوع ونقص الرعاية الصحية.
ويذكر أن قرابة نصف مليون شخص لجأوا من السودان إلى مناطق شرقي تشاد، أغلبهم من إقليم دارفور المتاخم لتشاد غرباً، وخلال الأشهر الماضية انتقلت المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى مناطق قريبة من الحدود التشادية، مما أدى إلى تفاقم الوضعين الإنساني والأمني للفارين.