أطباء بلا حدود: العنف الجنسي يتحول إلى سلاح حرب ممنهج في دارفور
وسط تصاعد خطير في وتيرة العنف خلال النزاع المستمر في السودان، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن العنف الجنسي بات "سمة أساسية" منذ نحو ثلاث سنوات.
مركز الأخبار ـ اتهمت منظمة أطباء بلا حدود، قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق للعنف الجنسي في إقليم دارفور، مؤكدة أن هذه الممارسات تتم بصورة منهجية ومتعمدة بهدف إذلال المدنيين وبث الرعب بينهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
أفادت منظمة أطباء بلا حدود في تقرير لها صدر اليوم الثلاثاء 31 آذار/مارس، بأن العنف الجنسي أصبح "سمة أساسية" للنزاع الدائر في السودان منذ ما يقارب ثلاث سنوات، مشيرة إلى أنه يستخدم كأداة لإخضاع السكان المحليين واستهداف جماعات عرقية بعينها.
وكشفت المنظمة أن 3396 ناجياً من العنف الجنسي معظمهم من النساء والفتيات، تلقوا العلاج في مرافقها خلال عامي 2024 و2025، مؤكدة أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الحقيقي للانتهاكات بسبب صعوبة الوصول إلى الضحايا والخوف من الإبلاغ.
وأوضح التقرير أن فرق المنظمة وثقت حالات عنف جنسي واسعة خلال الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين في عام 2025، إضافة إلى انتهاكات أخرى أعقبت سقوط مدينة الفاشر، والتي وصفتها بعثة أممية بأنها ترقى إلى مستوى "الإبادة الجماعية".
ونقلت المنظمة شهادات لنساء تعرضن للاغتصاب أكثر من مرة، في سياق هجمات استهدفت بشكل واضح مجموعات عرقية محددة، ما يعزز الاتهامات باستخدام العنف الجنسي كأداة تطهير عرقي.
ويأتي هذا التقرير في ظل استمرار النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ نحو ثلاث سنوات، دون أي مؤشرات على قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وقد أسفر النزاع عن عشرات الآلاف من القتلى، إضافة إلى نزوح نحو 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، ما جعل الأزمة السودانية واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وفق تقديرات الأمم المتحدة.