استعداداً للانتخابات المقبلة.... مغربيات يتدربن على القيادة السياسية ومواجهة العنف الرقمي

شهدت الدار البيضاء اختتام الورشة التكوينية الوطنية التي نظّمتها الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب ضمن برنامج "مشاركة"، حيث استفادت المشاركات من تدريب مكثف في القيادة والتواصل الرقمي وإدارة الحملات استعداداً لاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

حنان حارت

المغرب ـ دعت خديجة الرباح، المنسقة الوطنية للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء عبر الانتقال من مرحلة الترافع إلى مواكبة القيادات النسائية داخل الأحزاب، مؤكدةً أن تمكين النساء من أدوات القيادة والتواصل الرقمي بات ضرورة استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

اختتمت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أمس الأحد 22 حزيران/يونيو، في الدار البيضاء أعمال الورشة التكوينية الوطنية المنظمة في إطار برنامج "مشاركة"، الهادف إلى تأهيل أكثر من 700 امرأة وشابة من مختلف جهات المملكة، لتعزيز حضور النساء في الحياة السياسية ومواقع القرار استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وركزت أعمال اليوم الثاني على تزويد المشاركات بأدوات القيادة والتواصل السياسي والرقمي، وتمكينهن من مهارات مواجهة العنف السياسي والهجمات الرقمية، في ظل التحولات التي جعلت من الفضاء الرقمي مجالا أساسيا للتواصل السياسي والتعبئة الانتخابية.

وتناولت الورشات مفهوم القيادة النسائية باعتبارها قيادة تقوم على العمل الجماعي والانفتاح على القضايا المجتمعية، وقادرة على المساهمة في بلورة سياسات عمومية أكثر استجابة لانتظارات المواطنين والمواطنات.

كما شملت محاور التكوين تقنيات التواصل السياسي والرقمي، والمدخل إلى الفضاء السياسي الرقمي، وصناعة المحتوى السياسي وإدارة الحملات الرقمية، إلى جانب توظيف تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي في العمل السياسي لفهم اتجاهات الرأي العام وتطوير أدوات التواصل والتخطيط للحملات الانتخابية.

وفي ظل تنامي المخاطر المرتبطة باستخدام الفضاء الرقمي، خصصت الورشات حيزاً لموضوع إدارة الأزمات الرقمية والهجمات المضادة، مع التركيز على سبل التصدي لحملات التشهير والمعلومات المضللة والمضايقات الإلكترونية التي تستهدف النساء خلال الحملات الانتخابية، فضلاً عن تعزيز الأمن السيبراني وحماية المعطيات الشخصية وتأمين الحسابات الرقمية.

         


        

وفي هذا السياق أكدت خديجة الرباح، المنسقة الوطنية للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن الجمعية انخرطت منذ مناقشة مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب في آب/أغسطس 2025 في مسار ترافع يهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء، عبر تقييم أثر القوانين الانتخابية، وتفعيل مبدأ المناصفة، ومناهضة العنف السياسي، بما فيه العنف الرقمي.

وأوضحت أن مرحلة الترافع التي قادتها الحركة النسائية ينبغي أن تتبعها مرحلة جديدة تقوم على مواكبة النساء داخل الأحزاب السياسية والقطاعات النسائية التابعة لها، بما يتيح لهن المساهمة في النقاشات المتعلقة بالترشيحات ومواقع المسؤولية.

وأضافت أن برنامج "مشاركة" يشكل محطة ثانية في هذا المسار، إذ يهدف إلى تمكين النساء المقبلات على الاستحقاقات الانتخابية من الأدوات الضرورية لإدارة الحملات الانتخابية وإيصال رسائلهن السياسية عبر الوسائط التقليدية والرقمية.

وشددت على أن تعزيز المشاركة السياسية للنساء لا يقتصر على ضمان حضورهن العددي داخل المؤسسات المنتخبة، بل يرتبط بتمكينهن من المشاركة الفعلية في صناعة القرار، مؤكدة أن الديمقراطية والتنمية لا يمكن أن تكتمل من دون حضور نسائي مؤثر وقادر على تحويل قضايا المساواة والحقوق الاجتماعية والاقتصادية إلى سياسات عمومية وتشريعات تستجيب لاحتياجات المواطنين والمواطنات.