إعصار "جيزاني" يضرب مدغشقر عشرات القتلى ودمار واسع

أصدرت هيئة الأرصاد الجوية في مدغشقر تحذيرات باللون الأحمر لعدة مناطق، محذرة من استمرار الأمطار الغزيرة وتشكل فيضانات وانهيارات أرضية محتملة، فيما ستستمر عمليات الإنقاذ والإغاثة خلال الأيام المقبلة إلى حين السيطرة على آثار إعصار "جيزاني".

مركز الأخبار ـ تواجه مدغشقر كارثة طبيعية جديدة بعد أن اجتاح إعصار "جيزاني" الساحل الشرقي للجزيرة مخلفاً عشرات القتلى والجرحى ودماراً واسعاً في البنية التحتية والمنازل.

اجتاح إعصار مداري قوي أطلق عليه اسم "جيزاني" الساحل الشرقي لمدغشقر، مساء أمس الأربعاء 11 شباط/فبراير، متسبباً بكارثة إنسانية ومادية كبيرة، وفق ما أعلنت السلطات المحلية وهيئة إدارة الكوارث في الجزيرة الواقعة بالمحيط الهندي. 

وأفادت السلطات أن الإعصار أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً وإصابة العشرات، بينما أشار المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث (BNRGC) إلى تسجيل تسع وفيات مؤكدة في منطقة التأثير المباشر نتيجة انهيار منازل، إضافة إلى إصابة 19 شخصاً آخرين، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث عن ناجين وسط توقعات بارتفاع الحصيلة مع اتضاح حجم الكارثة. 

وكان قد وصل الإعصار إلى اليابسة يوم الثلاثاء 10 شباط/فبراير بعد أن ضرب مدينة تواماسينا، ثاني أكبر مدن البلاد وأكبر موانئها التجارية، مصحوباً برياح بلغت سرعتها نحو 250 كيلومتراً في الساعة وأمطار غزيرة تجاوزت معدلاتها الـ 400 ـ 600 ملم خلال 48 ساعة.

وأدى ذلك إلى انهيار أكثر من 1.200 منزل بشكل كلي أو جزئي، وغمرت المياه أحياء سكنية بأكملها، فيما انهارت جسور صغيرة وقطعت طرق رئيسية، وتوقفت حركة الملاحة في الميناء لعدة أيام، كما انقطع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من الأسر، وتضررت البنية التحتية بشكل واسع. 

كما أعلنت الحكومة المركزية حالة الطوارئ في عدة مناطق، وبدأت فرق الإنقاذ والجيش عمليات إجلاء السكان وتوزيع المساعدات الغذائية والطبية، وأكدت السلطات أن السكان يواجهون نقصاً حاداً في مياه الشرب النظيفة والمأوى، وسط مخاوف من انتشار الأمراض نتيجة الفيضانات. 

وأظهرت مشاهد التقطت بطائرات مسيرة ونشرها المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث على وسائل التواصل الافتراضي حجم الدمار في مدينة تواماسينا، حيث تطايرت أسطح المباني واقتلعت الأشجار، فيما غمرت المياه مناطق واسعة يسكنها نحو 400 ألف نسمة، على بعد 220 كيلومتراً شمال شرق العاصمة أنتاناناريفو.

 

مدغشقر في مواجهة الأعاصير

ويعد إعصار "جيزاني" واحداً من أقوى الأعاصير المدارية التي ضربت مدغشقر في السنوات الأخيرة، وتتعرض البلاد سنوياً لما بين 2 إلى 5 أعاصير أو منخفضات جوية شديدة خلال موسم الأعاصير الممتد من تشرين الثاني/نوفمبر إلى نيسان/أبريل، نظراً لموقعها في المحيط الهندي الجنوبي الغربي، ما يجعلها من أكثر الدول عرضة لهذه الكوارث الطبيعية. 

وفي السنوات الماضية، شهدت مدغشقر أعاصير مدمرة أبرزها "إيتا" و"إيفا" عام 2022 اللذان أوديا بحياة أكثر من 150 شخصاً، وإعصار "فريدي" عام 2023 الذي ضرب جنوب شرق أفريقيا وأحدث دماراً هائلاً، إضافة إلى إعصار "تشيدزي" عام 2024 الذي ألحق أضراراً جسيمة بالساحل الشرقي.