ارتفاع مقلق في الحوادث الأمنية والانتحار بسوريا خلال الأيام الأخيرة
يعكس ارتفاع الحوادث الأمنية والانتحار في سوريا تفاقم الأزمة المعيشية وتدهور الصحة النفسية، إذ وثق المرصد السوري مقتل 18 مدنياً و29 حالة انتحار منذ مطلع 2026، وسط غياب برامج الدعم وانتشار السلاح والانفلات الأمني.
مركز الأخبار ـ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الساعات الـ72 الماضية مقتل 18 مدنياً، بينهم أربعة أطفال وامرأة، في حوادث أمنية متفرقة بمناطق مختلفة من سوريا. وتشير هذه الحوادث، التي تنوعت بين إطلاق نار عشوائي وانفجارات ناجمة عن مخلفات الحرب وجرائم جنائية، إلى اتساع حالة الانفلات الأمني وانتشار السلاح دون ضوابط.
بالتوازي مع ذلك، تتواصل حالات الانتحار بوتيرة متصاعدة منذ مطلع عام 2026، إذ وثق المرصد 29 حالة، بينهم طفلان وخمس نساء، توزعت على معظم المدن السورية، في مؤشر يعكس عمق الأزمة المعيشية والنفسية التي يواجهها السكان.
وتنوعت طرق الانتحار بين إطلاق النار والشنق وإلقاء النفس من أماكن مرتفعة، إضافة إلى حالات مرتبطة باضطرابات نفسية وصدمات اجتماعية.
وتظهر الوقائع اليومية المسجلة منذ بداية العام من إدلب ودير الزور ودرعا وصولاً إلى دمشق واللاذقية، أن الضغوط الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة وتراجع الخدمات الأساسية باتت عوامل رئيسية تدفع فئات واسعة إلى حافة الانهيار النفسي.
ويحذر المرصد من أن استمرار غياب برامج الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب تدهور الظروف المعيشية، يجعل من هذه الحوادث مؤشراً خطيراً على تفاقم الأزمات التي يعيشها المدنيون في مختلف المناطق السورية.