ارتفاع حصيلة ضحايا غزة وسط تصعيد الاعتقالات في الضفة الغربية والقدس
ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على غزة إلى أكثر من 72 ألف قتيل و171 ألف مصاب، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية، وفي الضفة الغربية والقدس شنت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة طالت 24 فلسطينياً خلال مداهمات لمدن ومخيمات عدة.
مركز الأخبار ـ تتدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية مع استمرار الحرب في غزة واتساع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، حيث يواجه سكان القطاع نقصاً حاداً في الخدمات الطبية وارتفاعاً متواصلاً في أعداد الضحايا، فيما تشهد مدن الضفة الغربية موجة متصاعدة من المداهمات والاعتقالات التي تزيد من حالة التوتر وتفاقم معاناة المدنيين.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الاثنين الثاني من آذار/مارس، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 72.097 قتيلاً، و171.796 مصاباً، في ظل استمرار تداعيات الحرب على السكان والمنشآت الصحية.
وأكدت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية قتيلاً وخمس إصابات جديدة، مشيرة إلى أن الأعداد الحقيقية قد تكون أعلى، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، بينما تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب الأوضاع الميدانية الخطرة.
وأكد التقرير أن الفترة التي تلت وقف إطلاق النار في 11أكتوبر/تشرين الأول2025 شهدت تسجيل 630 قتيلاً و1.698 مصاباً، إضافة إلى 735 حالة انتشال من تحت الركام، وتعكس هذه الأرقام، وفقاً للوزارة حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، واستمرار المخاطر التي تهدد حياة المدنيين في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية ونقص حاد في الإمكانات والموارد الطبية.
وكانت الجهات الصحية قد حذرت من استمرار العلميات العسكرية الإسرائيلية على القطاع وتقييد حركة الطواقم الطبية اللذان يفاقمان الوضع الإنساني ويعرضان حياة آلاف الجرحى للخطر، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتأمين ممرات آمنة وتوفير الدعم العاجل للقطاع الصحي.
اعتقالات
وشنّت القوات الإسرائيلية فجر اليوم حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من مدينتي القدس والضفة الغربية، تركزت في شمال الضفة، وخلّفت اقتحامات لمخيمات وبلدات عدة، وأسفرت عن اعتقال 24 فلسطينياً على الأقل بينهم أسرى محررون، كما اقتحمت مخيم عسكر القديم شرقي نابلس وحولت مركز عسكر إلى نقطة تحقيق ميداني.
وامتدت حملة الاعتقالات التي تنفذها القوات الإسرائيلية لتشمل عدة مناطق في الضفة الغربية، حيث طالت مداهماتها طولكرم، رام الله ومدينة البيرة، وخلال اقتحام قرية أبو فلاح المجاورة أطلقت القوات الإسرائيلية الرصاص، كما واصلت عملياتها في شمال الضفة وجنوبها.
وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات الليلية، التي غالباً ما تترافق مع مداهمات للمنازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها، إضافة إلى تحويل بعض المواقع إلى نقاط تحقيق ميداني، ويشير سكان محليون إلى أن هذه العمليات أصبحت جزءاً من سياسة يومية تستهدف الضغط على الأهالي وتوسيع دائرة الاعتقالات، في ظل استمرار التوتر الأمني في المنطقة.
وتعكس هذه التطورات اتساع رقعة العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتزايد المخاوف من استمرار التصعيد خاصة مع تكرار الاعتقالات العشوائية والمداهمات التي تطال مناطق واسعة دون إنذار مسبق.