اقتحام قوات الأمن لقرية في قصرقند واعتقال عدة مواطنين بلوش

في استمرار للضغوط الأمنية بمحافظة سيستان وبلوشستان، داهمت قوات أمنية بملابس رسمية ومدنية منازل مواطنين بلوش في قرية تشاندوكان التابعة لقضاء قصرقند، وقامت باعتقال عدد من السكان ونقلهم إلى جهة مجهولة.

مركز الأخبار ـ وفقاً لتقرير نشرته شبكة وثائق حقوق الإنسان في بلوشستان، صباح اليوم الأربعاء 13 أيار/مايو قامت عشرات القوات العسكرية والأمنية باستخدام عدة مركبات بمحاصرة قرية تشاندوكان.

بعد الحصار الكامل اقتحمت القوات منازل السكان واعتقلت عدداً من المواطنين البلوش، حيث جرى نقلهم إلى مكان غير معروف.

ووفقاً لمصادر محلية دخلت القوات الأمنية المنازل قرابة الساعة الخامسة فجراً، بعد تطويق القرية بالكامل، وبدأت عمليات تفتيش واسعة واعتقالات دون إبراز أي أوامر قضائية.

وأضافت المصادر أن الاعتقالات رافقها عنف جسدي واعتداء بالضرب، كما تعرّض بعض المعتقلين للضرب أمام أفراد عائلاتهم، وبعد انتهاء العملية، نُقل المعتقلون إلى جهة مجهولة.

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يتم نشر هوية أو العدد الدقيق للمعتقلين، كما لم تصدر أي تصريحات رسمية من الجهات الحكومية حول هذه العملية الأمنية.
 

بثّ الرعب والخوف بين سكان القرية

أفادت مصادر قريبة من أهالي قرية تشاندوكان أن الانتشار الكثيف للقوات الأمنية وطريقة تنفيذ العملية خلّفا حالة من الرعب بين السكان، خاصة النساء والأطفال.

وذكرت المصادر أن أصوات إطلاق نار واقتحام المنازل بشكل مفاجئ في ساعات الفجر الأولى سبّبت هلعاً شديداً للأطفال وقلقاً كبيراً لدى العائلات، وظل العديد من السكان لساعات بعد انتهاء العملية في حالة قلق وجهل بمصير المعتقلين.

وحتى وقت نشر الخبر، لا يزال سبب الاقتحام والتهم الموجهة للمعتقلين غير معروف، كما لم تصدر أي توضيحات رسمية من الأجهزة الأمنية أو القضائية في إيران.

وتشهد محافظة سيستان وبلوشستان في السنوات الأخيرة تكرار عمليات أمنية واعتقالات واسعة واقتحامات لمناطق يسكنها البلوش، وهي ممارسات تواجه انتقادات من ناشطي حقوق الإنسان وتقارير متكررة عن انتهاكات، بما في ذلك الاعتقال دون أوامر قضائية واستخدام العنف ضد السكان المحليين.