انتشار قوات شبه عسكرية في تشابهار وخوزستان تثير مخاوف حقوقية
يشهد عدد من المناطق الإيرانية، ولا سيما في الجنوب والشرق، توتراً متصاعداً بعد تقارير عن انتشار قوات شبه عسكرية غير محلية في محيط المدن والطرق الرئيسية، مما أثار ردود فعل ومخاوف بشأن طبيعة وجودها وتأثيرها على المواطنين.
مركز الأخبار ـ يعكس الانتشار المفاجئ لقوات غير محلية في مناطق مختلفة من إيران تغيّرات في المشهد الأمني وزيادة في نقاط التفتيش والإجراءات الميدانية، وهو ما قد ينعكس على الحياة اليومية للسكان ويخلق شعوراً بعدم الاستقرار.
أفاد تقرير صادر عن "مراسلي بلوشستان" أن قوات تُنسب إلى "الزينبيون" أقامت 1405 نقطة تفتيش في مناطق من تشابهار، مؤكداً أن هذه القوات أوقفت المركبات وأجرت عمليات تفتيش جسدية، بما في ذلك تفتيش أمتعة المواطنين.
وأشار إلى أنه في بعض الحالات، وقعت "مواجهات مهينة" مع المواطنين، وقامت القوات الموجودة، بسبب عدم إتقانها للغة الفارسية أو البلوشية، بإجراء عمليات تفتيش دون إيلاء اهتمام لتفسيرات الأفراد.
ونُشرت تقارير أيضاً عن وجود قوات تُعرف باسم "الفاطميون" في بعض المناطق الجنوبية من إيران، بما في ذلك ساحل مكران، وفي الوقت نفسه أصدرت قوات الحشد الشعبي بياناً أعلنت فيه دخول قواتها إلى مدينة خوزستان.
ولم يقدم المسؤولون الإيرانيون حتى الآن تفسيراً محدداً للصلة أو الطريقة التي يتم بها نشر هذه القوات داخل البلاد، وفي حالات مماثلة، صرح المسؤولون بأن الغرض من وجود قوات التحالف هو تعزيز الأمن.
في المقابل، أعرب بعض المراقبين ومنظمات حقوق الإنسان عن قلقهم إزاء عواقب وجود قوى غير محلية في مناطق مختلفة من إيران، وشددوا على ضرورة الشفافية واحترام حقوق المواطنين.
وتأتي هذه التقارير في الوقت الذي قد يواجه فيه السكان المحليون في المناطق التي تم الإبلاغ فيها عن مثل هذا التواجد تغييرات في الحياة اليومية، وزيادة في عمليات التفتيش، وانعدام الأمن أو الضغط الاجتماعي؛ وهي قضايا يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على الحياة الطبيعية للمواطنين.