حملة دولية واسعة لإنهاء العزلة وفرض "حق الأمل"

حظيت حملة دولية تهدف إلى لقاء القائد عبد الله أوجلان وتفعيل "حق الأمل"، باعتباره أحد الحقوق الأساسية المعترف بها دولياً، بتفاعل لافت في مؤشر على اتساع الاهتمام العالمي بملف العزلة المستمرة منذ أكثر من ربع قرن.

مركز الأخبار ـ أعلنت اللجنة الدولية للقاء عبد الله أوجلان والدفاع عن "حق الأمل"، أنها أطلقت حملة توقيعات واسعة النطاق، تهدف إلى إنهاء العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، والدفع نحو تطبيق "حق الأمل" باعتباره أحد المبادئ الأساسية في منظومة حقوق الإنسان الدولية.

لاقت حملة التوقيعات العالمية صدى سريعاً، إذ تجاوز عدد الموقعين عليها 500 شخصية من مختلف دول العالم خلال فترة وجيزة، بمشاركة سياسيين وأكاديميين ومثقفين وفنانين من خلفيات متعددة، ما يعكس اتساع دائرة الاهتمام الدولي بملف العزلة المفروضة على القائد أوجلان.

وأكدت اللجنة أن هذا الزخم يعزز من قدرتها على نقل مطالبها إلى المؤسسات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وأوضحت أن إنهاء العزلة في سجن إمرالي يعد أمراً حاسماً لكسر دائرة العنف وإعادة بناء الثقة بين الشعوب، مشيرة إلى أن اللقاء مع القائد أوجلان يكتسب دلالة تاريخية بالغة الأهمية لكي تنتقل السياسة من جديد إلى أرضية الحوار، وإعادة تعريف مفهوم "الأمل".

وأضافت أن هذه الدعوة، المدعومة بحملة توقيعات واسعة، ستُرفع إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وسائر المؤسسات الدولية المعنية.

وشددت اللجنة على أن المرحلة الحالية، التي تتسم بتصاعد الحروب والضغوط السياسية وتزايد حالات عدم اليقين، تتطلب موقفاً واضحاً من المجتمع الدولي، معتبرة أن الصمت إزاء هذه الظروف "شكل من أشكال المشاركة في الظلم".

وأعاد البيان التذكير بأن القائد عبد الله أوجلان محتجز في سجن إمرالي منذ 15 شباط/فبراير 1999، لافتاً إلى أن وضعه لم يعد مجرد حالة اعتقال تقليدية، بل تحول إلى نموذج للعزلة المشددة التي تُقصي أي إمكانية للحوار أو التغيير.

ووصفت اللجنة سجن إمرالي بأنه "رمز لاغتصاب حق الأمل"، مستندة في ذلك إلى قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تؤكد أن لكل إنسان الحق في الأمل، وفي إمكانية إعادة النظر في ظروف اعتقاله ضمن إطار قانوني وإنساني.

وحددت اللجنة أهداف حملتها في عدة مطالب رئيسية، أبرزها: رفع العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان فوراً، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه دون قيود، وإطلاق عملية حوار عادلة ودائمة تفتح الطريق أمام سلام مستدام وتعايش مشترك في المنطقة، إضافة إلى حث المؤسسات الدولية على اتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء حالة الصمت والتقاعس تجاه هذا الملف.

وأكدت أن هذه المطالب ليست مجرد إجراءات قانونية، بل تمثل ضرورة سياسية وتاريخية في ظل الظروف الراهنة، مشيرةً إلى أن إنهاء العزلة في إمرالي يشكل خطوة محورية نحو كسر دائرة العنف المستمرة منذ عقود، معتبرة أن فتح باب الحوار مع القائد أوجلان يمكن أن يسهم في إعادة بناء الثقة بين الشعوب، ويعيد السياسة إلى مسارها الطبيعي القائم على التفاوض بدلاً من الصراع، مشدداً على أن اللقاء مع القائد أوجلان يحمل بعداً رمزياً وتاريخياً، إذ يعيد لمفهوم "الأمل" مكانته في الحياة السياسية والاجتماعية.

ولفتت اللجنة إلى أن حملة التوقيعات، التي أُطلقت رسمياً في 18 آذار/مارس 2026، سترفع إلى الجهات الدولية المعنية خلال الفترة المقبلة، فيما تستمر عملية جمع التوقيعات وسط توقعات بارتفاع عدد المشاركين مع اتساع نطاق الحملة إعلامياً وسياسياً.