امرأتان تعيدان إحياء صناعة قهوة الكزوان الكردية
في حلبجة، اختارت امرأتان كسر هيمنة الرجال على سوق العمل عبر تأسيس ورشة صغيرة لإنتاج قهوة الكزوان الكردية، ساعيتين لحماية التراث وتعزيز حضور المرأة في الاقتصاد المحلي.
مهيربان سلام
حلبجة ـ في مدينة حلبجة، وفي وقت يسيطر فيه الرجال على معظم الأعمال التجارية، قررت امرأتان بشجاعة وإرادة حرة أن تتقدما إلى الأمام وتؤسسا ورشة صغيرة لإنتاج القهوة الكردية المصنوعة من نبات الكزوان والبَرو، مبينات بأن حماية الثقافة الكردية هي مهمتهما الأساسية.
وعن فكرة إقامة المشروع تقول رجوان دياري، إحدى مؤسِّسات الورشة "أنا خريجة جامعية، وهذه أول تجربة عمل لي، لم أعمل من قبل. جاءت فكرة المشروع مع الأستاذة كلثوم، وقررنا معاً إنشاء هذه الورشة. أردنا أن يكون المنتج محلياً وكردياً بالكامل، وشعرنا بأن صناعة قهوة الكزوان الكردية هي الخيار الأنسب. إنها طبيعية تماماً وبعيدة عن المواد الحافظة. مضى عام على عملنا، وبدأنا أولاً عبر الإنترنت، ثم قررنا تطوير المشروع، والآن لدينا مقهى صغير يزورنا الناس يومياً".
رجوان والأستاذة كلثوم تدركان أهمية الحفاظ على ثقافة الطعام والشراب الكردي، لذلك ركزتا على إنتاج قهوة الكزوان بطريقة أصيلة وبجودة عالية. في ورشتهما، يتم اختيار حبوب القهوة البرية بعناية، مع الالتزام بالنظافة والدقة في كل مراحل الإنتاج.
وبينت رجوان دياري بأن قهوة الكزوان تنبت في جبال كردستان، مشيرة إلى أن هدفهم أن تكون منتجاتهم من المصنوع الكردي بالكامل "في البداية كنا ننتج كل شيء يدوياً، أما الآن فنستخدم بعض الأجهزة لتسهيل العمل".
لم يكن هدفهما تجارياً فقط، بل أرادتا أيضاً تعزيز دور المرأة في سوق العمل وإثبات أن المرأة قادرة على النجاح في أي مجال. وفي سياق ذلك تضيف رجوان دياري "هذه الفرصة فتحت لي باب العمل، وهدفي أن أساعد شابات أخريات في المستقبل ليبدأن عملهن أيضاً".