أمهات الشهداء ينتقدن خيانة التحالف الدولي وتؤكدن على استمرار المقاومة
أكدت أمهات الشهداء أن دماء أبنائهن لن تذهب سدى وسيدافعون عن أرضهم وشعبهم "من يقول إن الثورة قد انتهت ولم يبقَ كرد، مخطئون تماماً، لأن الكرد موجودين دائماً، ومقاومتنا ستستمر، سنقاتل حتى النهاية لنيل حقوقنا".
سوركل شيخو
تل تمر ـ في الحرب ضد داعش، تكبدت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ووحدات حماية المرأة خسائر فادحة تجاوزت 13 ألف شهيد وشهيدة و25 ألف جريح وجريحة، وقد عاد داعش، الذي هُزم نهائياً في أخر معاقله إلى الظهور مجدداً.
شنّ داعش وجهاديو هيئة تحرير الشام تحت ما يسمى الحكومة السورية المؤقتة، متسترين بعشائر عربية وخلايا تابعة لداعش، هجوماً واسع النطاق على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا.
وقد عبّرت أمهات الشهداء عن استيائهن من السياسة التي ينتهجها التحالف الدولي، حيث قالت والدة الشهيدين باهوز، جيندا جنار يوسف، إن آلافاً من أبنائهم استشهدوا في ثورة روج آفا لحماية قيم المجتمع وأرضهم "الهجمات التي تواجهها منطقتنا صعبة للغاية، ولكن لو لم تدعم القوات الدولية الجماعات المسلحة بأمر من الحكومة المؤقتة، لما احتلوا المدن التي تم تحريرها بدماء شهدائنا مرة أخرى".
واستذكرت خيانة التحالف الدولي لقوات سوريا الديمقراطية "لقد شهد العالم خيانة القوات الدولية للمقاتلين الذين حموا العالم من خطر داعش، لم ندِر ظهورنا للتحالف، لكنه يفترض أن يكون قوة ضامنة في المنطقة، وتقاعسه أمر مخزٍ"، معربةً عن دعمها للإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية حتى النهاية، وعن دفاعها عن إنجازات ثورة 19 تموز "سنقاوم لأننا نؤمن بالإدارة، وبقوتنا، وبالشهداء الذين ائتمنونا على هذه الأرض".
وأكدت أن العالم مدين بالكامل للشعب الكردي في روج آفا "العالم مدين بالكامل لشعبنا، ولأطفالنا الذين أنقذوهم من داعش"، معربةً عن دعمها لجميع القرارات والتحالفات التي تتخذها قوات سوريا الديمقراطية من أجل مصير المنطقة "لقد حدثت العديد من الثورات الكردية من قبل، وقد فشلت مرة أخرى بسبب الخيانة، لكن ثورة روج آفا ستظل صامدة ونحن واثقون من النجاح".
بدورها، قالت نسرين صلاح إن سيناريو رأس العين/سري كانيه يتكرر اليوم، وأن سياسات التحالف الدولي هي المسؤولة عن ذلك، لافتةً الانتباه إلى نفاق مؤسسات حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل "لماذا يدعون إلى حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل؟ أنفسهم يفكرون ويتصرفون بطريقة لا إنسانية، لأن مصالحهم فوق حقوق الإنسان، يجب ألا يعقدوا اتفاقيات على دماء أطفالنا، ونحن نرفض هذا رفضاً قاطعاً".
وأوضحت أنّ من يشنّون الهجمات اليوم هم من داعش، لكن غيّروا أسماءهم وملابسهم، مضيفةً أنّ التحالف الدولي على دراية تامة بهذا الأمر، وذكّرتهم بالمهمة التي يتواجد التحالف الدولي من أجلها في المنطقة "لماذا تقف القوى الدولية مكتوفة الأيدي أمام الهجمات على منطقتنا؟ التحالف الدولي موجود هنا اليوم لمحاربة داعش، وهذا أمرٌ جيّد، ولكن لماذا يلتزم الصمت اليوم إزاء هذه الجماعات المسلحة التي تشنّ هجمات وحشية باسم القبائل العربية؟".
ووجهت نسرين صلاح رسالة "من يقول إن الثورة قد انتهت ولم يبقَ كرد، مخطئون تماماً، لأن الكرد موجودين دائماً، ومقاومتنا ستستمر إلى الأبد، نقول لشعبنا ألا ينخدع بالحرب الخاصة التي يشنها أعداء الإنسانية على وسائل التواصل الافتراضي، لقد قال أجدادنا وشهداءنا الشيء نفسه، وسنكرره لقد مزقنا عباءة الموت، سنقاتل حتى النهاية لنيل حقوقنا".