أمهات السبت يطالبن بكشف مصير المفقودين وعدم حماية الجناة
أكدت أمهات السبت في احتجاجهنّ استمرارَ الظلم والإفلات من العقاب، وغيابَ القبور التي تُودَع فيها ذكريات المفقودين، وأنهنّ حُرمن من الاحتفال بالأعياد لعقود بسبب اختفاء أحبائهن.
إسطنبول ـ اجتمعت أمهات السبت في ميدان غلطة سراي لإحياء فعاليتهن السنوية الـ1105، قائلات "أين وضعتم أحباءنا؟ أخرجوهم من هناك، نريد فقط شواهد قبورهم، وبقايا أرواحهم، كفوا عن حماية المجرمين".
أصدرت أمهات السبت اليوم السبت 30 أيار /مايو خلال الاحتجاج بياناً جاء فيه "مع أن الأعياد أيامٌ تجتمع فيها العائلات وتخف فيها الأحزان، إلا أنها تحمل معنى مختلفاً لمن فقدوا أحباءهم، فمع كل عيد يزداد غياب أبنائنا عن مائدتنا، وعندما يرن جرس الباب نبحث عن طفلنا أو زوجنا أو أخينا المفقود لأن أحباءنا رحلوا، لقد اختفوا، الأعياد من أكثر الأوقات التي نشعَر فيها بغياب القبور، فعندما يجتمع الناس عند قبور أحبائهم لا نجد نحن قبراً نذهب إليه، لذا بالنسبة لنا الأعياد ليست مجرد حنين بل هي أيضاً وقت نشعر فيه بالظلم من جديد".
وعبرت أمهات السبت في البيان عن غضبهن من استمرار حماية المسؤولين عن الجرائم، مؤكدات أنهن حُرمن من الاحتفال بالأعياد منذ عقود طويلة، وتوجّهت سيفيم إريشلي، قريبة محمود إرتاك الذي اختفى أثناء احتجازه، بنداء إلى السلطات آنذاك قائلة "نبحث عن شقيقنا منذ ستين عاماً بلا نتيجة، نوجه نداءنا إلى محمد آغار حين جاءكم والدي استهزأتم به، والآن أخبرونا أين هو، دعونا نحصل على قبر نضع فيه وردة، ابنكم أيضاً رحل، لكنه على الأقل دُفن، أما نحن فلا قبر لنا ولا أثر".
ودعت إقبال إرين، شقيقة خير الدين إرين الذي اختفى أثناء احتجازه عام 1995، الدولة إلى إنهاء سياسة الإفلات من العقاب وحماية المجرمين "قبل 31 عاماً عندما جلس آباؤنا في هذه الساحة، قال حكام البلاد 'سيجلسون هنا ثم يرحلون' لكننا لم نرحل وها نحن هنا أسبابنا أقوى من أسبابهم، ابنائنا الذين وُلدوا في ذلك اليوم يبلغون الآن 31 عاماً، ونحن سعداء لأننا لم نرحل فنحن نواجه الدولة بالجرائم التي ارتكبتها، 46 عاماً 92 عيداً لم نحتفل بها نريد فقط مكاناً لهم قبراً شاهدة قبر هل هذا كثير؟ أينما وضعتموهم أخرجوهم نريد ما تبقى، رحلت أمهاتنا عن هذه الدنيا وهنّ يتوقن إلى شواهد قبور أحبائهن، يمكنكم أن تروا ما شئتم كفّوا عن حماية المجرمين أحباؤنا يثقون بنا".