اليونيسف: أزمة المياه المتفاقمة في أفغانستان تهدد صحة الأطفال

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من تفاقم أزمة المياه في أفغانستان نتيجة الجفاف الحاد واستنزاف المخزون الجوفي، مؤكدة أن تراجع البنية التحتية يهدد ملايين السكان ويضع صحة الأطفال ومسيرتهم التعليمية أمام تحديات معيشية معقدة.

مركز الأخبار ـ تتفاقم معضلة شح المياه في أفغانستان بشكل متسارع، مهددةً بانهيار القطاع الزراعي ومحاصرة ملايين الأفغان لاسيما الأطفال في شبح الجوع والفقر، وسط مخاوف حقيقة من نزوح جماعي واسع النطاق يهدد الاستقرار الداخلي.

تتجه أزمة المياه في أفغانستان نحو التفاقم المستمر، تحت وطأة ضغوط متزايدة تشمل الجفاف الحاد، واستنزاف مخزون المياه الجوفية، وتراجع كفاءة البنية التحتية، مما يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية وصحية صعبة تؤثر مباشرة على تغذية الأطفال وصحتهم ومسيرتهم التعلمية، بحسب ما أعلنته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

وقال ممثل اليونيسف في أفغانستان، إن أبرز عوامل تفاقم مشكلة المياه تشمل ارتفاع الطلب، محدودية التمويل، الاستخراج المفرط للمياه الجوفية، إلى جانب أوجه القصور في إدارة الموارد ومنشآت الإمداد.

ووفقاً لتقييم المنظمة للاحتياجات الإنسانية في أفغانستان لعام 2026 يحتاج قرابة 15.9 مليون شخص إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، فيما تستهدف المنظمة توفير مياه شرب ملائمة لنحو 2.9 مليون شخص ضمن برامجها.

وعلى صعيد العاصمة كابل، يواجه المخزون المائي الجوفي استنزافاً متزايداً نتيجة تضافر عدة عوامل حضرية ومناخية، أبرزها، النمو السكاني المتسارع التوسع العمراني غير المنظم، الانتشار الواسع لحفر الآبار العشوائية وغير القانونية، التداعيات المستمرة لظاهرة التغير المناخي وشح الأمطار.

ويتوقع أن يؤدي استمرار استخراج المياه بالمعدلات الحالية إلى استنزاف حاد للمخزون الجوفي بحلول عام 2030، وفقاً لتقرير المنظمة، ويوضح التحذير أن الخطر يتمثل في تراجع المنسوب وارتفاع تكلفته، ولا يعني انقطاع المياه تماماً عن العاصمة.

وتؤكد هذه المؤشرات ضرورة التحرك الفوري عبر عدة إجراءات عاجلة كضبط استخراج المياه الجوفية ووقف الآبار العشوائية، توسيع شبكات الإمداد وتطوير منشآت التوزيع، إضافة إلى تحسين إدارة الموارد المائية وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف لتأمين الصحة والأمن الغذائي.