التوتر يتصاعد في جنوب لبنان... غارات إسرائيلية مكثفة وإنذارات تطال بلدات جديدة
رغم إعلان التوصل إلى "إعلان نوايا" لوقف إطلاق النار، عاد التوتر إلى جنوب لبنان مجدداً مع توسيع الجيش الإسرائيلي نطاق إنذارات الإخلاء، بالتزامن مع غارات جوية أوقعت قتلى وجرحى.
مركز الأخبار ـ يشهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً خطيراً، إذ أصدر الجيش الإسرائيلي سلسلة إنذارات جديدة تطالب سكان مدينة وبلدات عدة بإخلاء منازلهم فوراً، تمهيداً لتنفيذ عمليات عسكرية، وذلك رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عبر منصة "إكس"، اليوم الجمعة 5 حزيران/يونيو، إنذارات عاجلة لسكان بلدات عرنايا وعنقون وكفر فيلا شمال نهر الليطاني، مطالباً السكان بالابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر نحو مناطق مفتوحة.
وفي وقت لاحق، وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق أوامر الإخلاء ليشمل مدينة الصرفند وقرى تفاحتا والبابلية وقعقعية الصنوبر والمروانية والسكسكية في قضاء صيدا، داعياً السكان إلى التوجه شمال نهر الزهراني.
وتزامناً مع الإنذارات، شهدت مدينة صور ومناطق أخرى في الجنوب اللبناني غارات إسرائيلية مكثفة ليل الخميس ـ الجمعة، أسفرت عن سقوط سبعة قتلى و12 جريحاً، وفق ما أفاد به مصدر في الدفاع المدني اللبناني.
واستهدفت إحدى الغارات محيط مستشفى جبل عامل، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، إضافة إلى أضرار مادية في المستشفى. كما أدت غارة أخرى داخل المدينة إلى مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفلان.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بحدوث حركة نزوح من بلدة عنقون بعد تلقي السكان إنذارات بالإخلاء، علماً أن البلدة تستضيف نحو 2500 نازح إضافة إلى سكانها الأصليين. كما شهدت مناطق النبطية الفوقا وزبدين وشوكين وجبشيت وكفردونين هجمات بطائرات مسيّرة وقصفاً مدفعياً متقطعاً.
ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان التوصل إلى "إعلان نوايا" لتنفيذ وقف إطلاق النار أمس الخميس 4 حزيران/يونيو، عقب جولة تفاوض رابعة في واشنطن.
ومنذ الثاني من آذار/مارس، بدأ التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، والذي أسفر حتى أمس الخميس عن 3526 قتيلاً، و10733 جريحاً وأكثر من مليون نازح، وفق بيانات رسمية لبنانية.