التباين في أعداد قتلى الاحتجاجات يثير قلق المنظمات الحقوقية العالمية

كشفت وكالة "هرانا" في إحصائية جديدة لها عن مقتل 7002 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات في إيران وشرق كردستان، وسط مخاوف من ارتفاع العدد.

مركز الأخبار ـ في نهاية كانون الأول/ديسمبر 2025، اندلعت في إيران موجة واسعة من الاحتجاجات الشعبية، إثر تصاعد الغضب الشعبي على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، والقيود السياسية والاجتماعية المفروضة من قبل السلطات.

أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان "هرانا"، اليوم الخميس 12 شباط/فبراير، أن عدد ضحايا الاحتجاجات نتيجة حملة القمع الدموية التي أعقبت موجة الاحتجاجات الشعبية في شرق كردستان وعدد من المدن الإيرانية الأخرى، بلغ ما لا يقل عن 7002 قتيل.

وأوضحت الوكالة، أنّ هذه الحصيلة تمثل أحدث تقديراتها بشأن ضحايا الاحتجاجات الأخيرة، مؤكدة أنّها تعتمد في جمع المعلومات على شبكة واسعة من النشطاء داخل إيران، يقومون بالتحقق من حالات الوفاة بشكل مباشر.

وأشارت "هرانا" إلى أنّها كانت دقيقة في إحصاءاتها خلال موجات الاحتجاجات السابقة، ما يمنح أرقامها مصداقية إضافية لدى الأوساط الحقوقية والإعلامية.

وفي المقابل قدمت السلطات الإيرانية رواية مختلفة إذ أعلنت في بيان رسمي صدر في الواحد والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي أن عدد القتلى بلغ 3117 شخصاً فقط، وهي الحصيلة الوحيدة التي نشرتها الحكومة حتى الآن.

ويعكس هذا التباين الكبير بين الأرقام المعلنة من الطرفين حالة الجدل المستمرة حول حجم الخسائر البشرية التي خلّفتها الاحتجاجات، وسط غياب تقارير مستقلة يمكن أن تحسم الجدل، ويأتي هذا الإعلان في وقت تتواصل فيه ردود الفعل الدولية المطالبة بوقف العنف وضمان حقوق المحتجين، فيما يظل ملف الضحايا أحد أبرز القضايا التي تثير قلق المنظمات الحقوقية العالمية.