السودان يواجه كارثة إنسانية متفاقمة وسط تصاعد القصف والنزوح

يتفاقم النزاع في السودان مع اتساع المجاعة والمرض والفقر، وسط دعوات لفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، فيما يترقب الملايين أي بارقة أمل لإنهاء النزاع الدامي.

مركز الأخبار ـ تشهد الأوضاع الإنسانية في السودان تدهوراً خطيراً مع اتساع رقعة المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث تتواصل الهجمات الجوية باستخدام الطائرات المسيرة في ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة وتحذيرات أممية من انهيار شامل يهدد ملايين المدنيين.

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أمس الخميس 12 شباط/فبراير، بأن أكثر من 115 ألف شخص نزحوا من كردفان منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي نتيجة تصاعد الهجمات، فيما استهدفت الغارات مرافق عامة وإنسانية، بينها مستودع لبرنامج الأغذية العالمي في كادقلي ومدرسة ابتدائية في الدلنج، كما أسفرت غارة في مدينة الرهد عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين داخل مسجد.

وأكدت منظمات إنسانية أن النازحين يواجهون مخاطر القتل والاعتقال والابتزاز أثناء محاولاتهم الفرار، فيما تحولت بعض الطرق إلى كمائن مسلحة، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه، وتشير تقديرات دولية إلى نزوح نحو 13 مليون شخص داخلياً أو عبر الحدود منذ اندلاع النزاع في نيسان/أبريل 2023.

كما حذرت منظمة الصحة العالمية من استهداف منشآت صحية في جنوب كردفان، ما يزيد الضغط على نظام صحي هش، بينما يعاني ملايين السكان من نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة، وفي مخيمات النزوح تسببت حرائق في تشريد مئات الأسر وسط عجز المساعدات عن تغطية الاحتياجات الأساسية.

 

دعوات دولية لوقف التصعيد

ودعت اللجنة الخماسية المعنية بالسودان، والتي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ومنظمة إيغاد؛ إلى هدنة إنسانية ووقف فوري للأعمال العدائية، مؤكدة ضرورة حماية المدنيين وتهيئة الظروف لحوار سياسي شامل.

وفي أديس أبابا، امتنع مجلس السلم والأمن الأفريقي عن إنهاء تجميد عضوية السودان في الاتحاد، رغم مساعي مصر والجزائر لدعم ذلك، معرباً عن قلقه البالغ إزاء استمرار النزاع وتفاقم المجاعة خاصة في الفاشر، وأدان الانتهاكات بحق المدنيين، محملاً قوات الدعم السريع مسؤولية عمليات قتل وتهجير واستهداف عرقي.