السلطات الإيرانية تشدد القيود داخل سجون شرق كردستان

تشهد السجون الإيرانية في شرق كردستان أوضاعاً متدهورة مع استمرار الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران، حيث وردت تقارير حقوقية عن تضييق غير مسبوق على المعتقلين.

مركز الأخبار ـ مع دخول الحرب يومها الرابع عشر، تتصاعد المخاوف بشأن أوضاع السجناء في شرق كردستان، حيث تُفرض قيود مشددة، وتُلغى الزيارات، ويُحرم المرضى من العلاج، وسط انتشار أمني كثيف داخل السجون وحولها.

أفادت تقارير حقوقية بانتشار مئات من عناصر الوحدات الخاصة حول السجن المركزي في أورمية، حيث يتواجدون أيضاً داخل الساحة الرئيسية ليلاً، ما خلق جواً أمنياً خانقاً داخل السجن، مشيراً إلى فرض قيود مشددة، وحرمان المعتقلين من الزيارات، وتدهور الحالة الصحية للمرضى منهم، إضافة إلى عمليات نقل قسري طالت عدداً من السجناء.

وأعربت شبكة حقوق الإنسان في كردستان عن قلقها الشديد إزاء الأوضاع داخل السجون الإيرانية، مؤكدة أن المعتقلين محرومون من التواصل مع عائلاتهم منذ بدء الحرب، وذكرت في تقريرها الصادر اليوم الجمعة 13 آذار/مارس أن السجون في إيران وشرق كردستان تشهد أوضاعاً "سيئة للغاية"، مع تعزيز أمني غير مسبوق داخل الأقسام المختلفة.

وبحسب الشبكة، فإن السجناء السياسيين محرومون من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الزيارات والعلاج الطبي، فيما لم تتمكن العائلات من رؤية أبنائها منذ اندلاع الحرب.

وتؤكد عائلات عدد من السجناء المرضى أن أوضاعهم الصحية تدهورت بشكل خطير خلال الأيام الأخيرة، مشيرةً إلى أن سجناء يعانون من أمراض قلبية وكلوية بحاجة عاجلة للرعاية الطبية، لكن السلطات تمنع نقلهم إلى العيادات داخل السجن أو إلى المستشفيات الخارجية.

وتقول عائلات السجناء السياسيين في أورمية إن جميع الزيارات، سواء المباشرة أو عبر الزجاج، قد أُلغيت منذ بدء الحرب. كما أن السجناء المحتجزين في الجناح الأمني المعروف باسم "الإرشاد" يعيشون في عزلة تامة، وقد حُرموا من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك نقل المرضى منهم إلى العيادة.

وتفيد التقارير بأن مئات السجناء من أصحاب الجرائم العامة في مدن أورمية، مهاباد، مياندوآب، سقز، سنه، كرماشان وإيلام حصلوا على إجازة لمدة 15 يوماً بضمانات مالية أو كفالة، بينما حرم السجناء السياسيون والمعتقلون بتهم ثقيلة من هذا الإجراء.

وتشير مصادر حقوقية إلى انخفاض حصص الغذاء داخل السجون، إضافة إلى اضطراب عمل متاجر السجن التي باتت تُفتح مرة واحدة كل ثلاثة أيام فقط، ولمدة قصيرة. كما أدى ارتفاع الأسعار إلى تفاقم معاناة السجناء محدودي الدخل الذين يواجهون نقصاً في المواد الغذائية الأساسية.

وفي تطور آخر، تم نقل أكثر من 150 سجيناً من سجن مهاباد إلى سجن مياندوآب بعد احتجاجهم على إبقائهم داخل السجن في ظل ظروف الحرب. وتفيد المعلومات بأن هؤلاء السجناء محتجزون حالياً في قسم الحجر الصحي في ظروف صعبة وبدون الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.