السجون والقرارات القضائية… أدوات لتكريس الخوف وتقييد الحريات في إيران

أصدرت محكمة الاستئناف الإيرانية أحكام قضائية مثيرة للجدل واحتجاز في ظروف قاسية، ما يثير قلقاً متزايداً لدى المنظمات الحقوقية وعائلات المحتجزين.

مركز الأخبار ـ تشهد إيران موجة متواصلة من الانتهاكات بحق المواطنين، حيث تتعدد القضايا بين أحكام قضائية مثيرة للجدل، من نقل سجناء وعمليات احتجاز في ظروف قاسية مثل الحبس الانفرادي، وأثارت هذه الممارسات قلقاً واسعاً لدى منظمات حقوقية وعائلات المحتجزين.

أفادت وسائل إعلام إيرانية أن محكمة الاستئناف أيدت الحكم الصادر بحق الممثلة الكوميدية الإيرانية زينب موسوي، والقاضي بسجنها لمدة ستة أشهر، إضافة إلى فرض غرامة مالية قدرها 16 مليون تومان، وإلزامها بكتابة أطروحة بحثية حول الشاعر الفردوسي تحت إشراف مؤسسة الفردوسي، وذلك على خلفية اتهامها بـ"إهانته".

وكانت السلطات القضائية قد استدعت زينب موسوي عقب نشرها مقطع فيديو عبر منصات التواصل الافتراضي يتضمن تصريحات اعتُبرت مسيئة للفردوسي، لتصدر المحكمة الابتدائية لاحقاً الحكم بالسجن والعقوبات الإضافية، قبل أن تؤكد محكمة الاستئناف القرار وتثبته بشكل نهائي.

زينب موسوي، إحدى أوائل الكوميديات في إيران ومبتكرة شخصية "الإمبراطور كوزكو"، أُلقي القبض عليها في تشرين الثاني/نوفمبر 2023 وأُفرج عنها بعد أيام قليلة، وأُحيلت قضيتها إلى المحكمتين الثورية والجنائية في طهران بتهمتين.


نقل إلى سجن قرتشك

ونقلت السلطات الإيرانية الدكتورة كلناز ناراغي، طبيبة الطوارئ البالغة من العمر 37 عاماً والمحتجزة في طهران، إلى جناح النساء في سجن قرتشك بعد نحو أسبوعين من عدم النشاط، وسط قلق متزايد على وضعها الصحي.

 وأفادت تقارير أن حالتها الصحية غير مستقرة فيما لم تحصل عائلتها على أي معلومات واضحة بشأن ظروف احتجازها أو الإجراءات القانونية المتخذة بحقها، وكانت كلناز ناراغي، التي عملت في مستشفيي هاشمي نجاد وشهداء تجريش، قد اعتُقلت من منزلها في كانون الثاني/يناير الماضي.


إلقاء القبض

وأفادت وسائل الإعلام أن السلطات الإيرانية تحتجز متسلقي الجبال علي أكبري نجاد (46 عاماً) وسمانه لال بهلوان (44 عاماً) في السجن الانفرادي بسجن مشهد، وذلك بعد نحو شهر من انقطاع الأخبار عنهما. وأوضحت أن عائلتيهما تلقتا مكالمة هاتفية يُزعم أنهم من السجن، دون الكشف عن مكان وجودهما أو تفاصيل عن أوضاعهما الصحية.

وكانت قوات الأمن قد داهمت منزل والد أكبري نجاد، حيث اعتقل الزوجين الرياضيين بعنف، وصادرت جميع أجهزتهما الإلكترونية والشخصية، فيما أشارت التقارير إلى أن علي أكبري نجاد تعرض للضرب على يد قوات الأمن أثناء عملية الاعتقال.