الصحة العالمية تكشف عن ستة إجراءات صحية وبيئية تنقذ ملايين الأرواح
كشف تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية، عن قدرة تعميم ستة تدابير مناخية وصحية على إنقاذ نحو 1.6 مليون شخص سنوياً حول العالم، إلى جانب تحقيق مكاسب وعوائد مالية واقتصادية.
مركز الأخبار ـ تحمي إجراءات المناخ العاجلة ملايين البشر من تداعيات الكوارث البيئية، حيث تساهم الاستثمارات الخضراء وتقليص الانبعاثات الكربونية في تأمين حياة المجتمعات، وتعزيز استقرارها الاقتصادي والصحي في مواجهة التغير المناخي المستمر.
أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس الأربعاء الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، أن تعميم ستة تدابير مرتبطة بالمناخ والصحة قد يساهم في تجنب نحو 1.6 مليون وفاة سنوياً حول العالم، فضلاً عن تحقيق مكاسب اقتصادية تُقدر بنحو 3.9 تريليون دولار سنوياً.
ولفت التقرير الذي يحمل عنوان "الفوائد والتكاليف العامة للإجراءات ذات الأولوية بشأن تغير المناخ والصحة"، أن هذه التدابير يمكن أن تحقق فوائد صحية واقتصادية وبيئية كبيرة، وذلك من خلال الحد من مخاطر التغير المناخي والتلوث وتحسين الخدمات الأساسية.
وأكد التقرير أن الإجراءات المقترحة تشمل تطوير أنظمة الإنذار المبكر لمواجهة موجات الحر، وتعزيز خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، وتوفير مرافق النظافة وغسل اليدين، فضلاً عن استخدام وقود وتقنيات أنظف للطهي والتدفئة، واعتماد سياسات فعالة لتسعير الوقود الأحفوري.
ووفقاً للتقديرات المنظمة يمكن أن تساهم هذه التدابير في تجنب انبعاث نحو 16.7 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون، بما يعادل 31% من الانبعاثات السنوية العالمية لغازات الدفيئة، باستثناء الانبعاثات المرتبطة بتغير استخدام الأراضي والغابات.
وأكد التقرير أن تطبيق هذه الإجراءات قد يوفر أيضاً إيرادات عامة إضافية تصل إلى 5.4 تريليون دولار، فيما تعادل الوفيات التي يمكن تفاديها حالة واحدة من كل 40 وفاة على مستوى العالم.
وشمل التحليل الفترة الممتدة بين عامي 2024ـ 2025 مع مقارنة سيناريو توسيع نطاق التدابير المقترحة بآخر لا يشهد زيادة في تغطيتها.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه الأرقام تستند إلى نماذج وتقديرات مستقبلية، وليست نتائج متحققة بالفعل، مؤكدةً أن التوقعات ترتبط بفرضيات طويلة الأمد وسيناريوهات طموحة للتطبيق، ما يجعلها عرضة لعدد من أوجه عدم اليقين.