أهالي الرقة يحيون شهداء الشيخ مقصود والأشرفية بمسيرة جماهيرية

نظّم أهالي مدينة الرقة مسيرة جماهيرية لإحياء نضال شهداء مقاومة حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وتُقيم خيمة عزاء لهم.

الرقة ـ أكدت المشاركات في المسيرة التضامنية مع حيي الشيخ مقصود والأشرفية أن ما تعرض له الحيّان ليس حدثاً عابراً ولا اشتباكاً عسكرياً، بل جريمة ارتكبتها فصائل مسلحة مدعومة من الدولة التركية، وترتقي إلى جرائم حرب. 
نظّم مجلس عوائل الشهداء، اليوم الخميس 15 كانون الثاني/يناير، مسيرة جماهيرية حاشدة في الرقة، تضامناً مع أهالي الشيخ مقصود والأشرفية، واستذكاراً لنضال المقاتلين الذين فقدوا حياتهم وهم يدافعون في خنادق القتال عن المدنيين من هجمات الجهاديين.
وحمل المشاركون في المسيرة، صور ضحايا انتهاكات جهاديي هيئة تحرير الشام ومرتزقة الاحتلال التركي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية ومدينة دير حافر، إلى جانب ترديد شعارات تحيي مقاومة المقاتلين والشعب وتشيد بتضحيات الشهداء.
وتوجهت المسيرة إلى خيمة العزاء التي نصبت لإقامة مراسم عزاء شهداء حيي الأشرفية والشيخ مقصود، حيث أُلقيت كلمة باسم مجلس عوائل الشهداء ألقتها منال شيخو، جاء فيها "لقد سطر شهداؤنا في الشيخ مقصود والأشرفية ملحمة من الصمود والتحدي في وجه كل محاولات الظلم والاستبداد، ولا يسعنا إلا أن نذكر الدور الريادي للمرأة في هذه المقاومة، فالمرأة في الشيخ مقصود والأشرفية لم تكن مجرد شاهدة على الأحداث، بل كانت مقاتلة وطبيبة ومنظمة".
وأشارت إلى أن "مقاومة الرجال والنساء لم تكن مجرد ذكرى عابرة، بل هي مدرسة تعلمنا منها معنى الالتزام والتضحية، وأن يكون للإنسان ميثاق شرف، فدماؤهم هي التي منحتنا القدرة على الوقوف حتى هذه اللحظة".
تلا ذلك كلمة باسم مجلس تجمع نساء زنوبيا ألقتها خلود محمد أكدت خلالها أن "ما تعرض له حيّا الشيخ مقصود والأشرفية ليس حدثاً عابراً ولا اشتباكاً عسكرياً، بل جريمة ارتكبتها فصائل مسلحة مدعومة من الدولة التركية".
وأضافت "لقد تحول جسد المرأة إلى ساحة انتقام، وكيف جرى التمثيل بجثامين النساء في مشهد يعكس عقلية إجرامية لا تمت للإنسانية بصلة، وإن استهداف المرأة الكردية والسورية عموماً هو استهداف لإرادة المجتمع، لأن المرأة كانت وستبقى عماد الصمود وذاكرة النضال".
ومن ثم عرضت رسالة المقاتلة دينيز جيا، التي أُلقي بجثمانها من شرفة البناء في حي الشيخ مقصود من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام، والتي تقول فيها: "من الضروري أن يعرف كل الرفاق وكل شعبنا ما الذي يحدث، فليكن ما يكن، سنستمر في القتال حتى آخر لحظة، ولن نتراجع خطوة عن المقاومة مهما كانت الظروف، ولا شيء أهم من حماية كرامة شعبنا، ونحن سنضحي بحياتنا لأجل أن يعيش الشعب بسلام وحرية".
واختتمت المسيرة والتجمع الجماهيري بقراءة وثائق الشهداء من قبل مجلس عوائل الشهداء، وترديد الشعارات التي تحيي مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية.