نساء روج آفا... ركيزة الثورة وحاميات المجتمع
أكدت عضوات وحدات حماية المجتمع ـ المرأة، أنهن أثبتن وجودهن في كل مجال، وحمين مجتمعهن، وأوضحن أن من الضروري أن يُكرَّس وجود النساء في دستور سوريا ويُعترف به بشكل رسمي.
نغم جاجان
قامشلو ـ منذ انطلاقة ثورة روج آفا، برهنت النساء في صفوف وحدات حماية المجتمع ـ المرأة، أنهن الدعامة الأساسية في صون المدن والدفاع عن مكتسبات الثورة. فقد تصدرن الصفوف الأمامية، وحملن على عاتقهن مسؤولية حماية أمن مجتمعاتهن. واليوم، يواصلن بعزيمة لا تلين أداء واجباتهن، متحديات كل الصعاب ومثبتات حضورهن الفاعل في مسيرة الثورة.
أكدت رئيسة لجنة الحماية في مجلس مدينة قامشلو، ليلى معو، أن وحدات حماية المجتمع ـ المرأة، ومنذ السادس من كانون الثاني وحتى اليوم، في حالة استعداد دائم نتيجة الهجمات التي استهدفت روج آفا "نحن كـ وحدات حماية المجتمع ـ المرأة نتواجد في الشوارع والأحياء لحماية مجتمعنا وضمان أمن شعبنا. صحيح أننا نعمل كثيراً ونتحمل المشاق، لكن ذلك ضروري لإثبات وجودنا ككرد. لقد كنا شركاء المجتمع الدولي في القضاء على داعش، وحينها حصلنا على الدعم. لكن عندما رأوا أن الكرد أصبحوا موحدين، ظهرت مخاوفهم. في هذه الظروف نهض الكرد في كل مكان وأثبتوا أنه لا أحد يستطيع إنكار قوتهم".
النساء قدن ثورة وحمين مكتسباتها
أكدت ليلى معو أن الحكومة السورية المؤقتة ترفض مشاركة النساء، مشيرة إلى أن الكرد الذين جرى تقسيمهم في اتفاقية سايكس بيكو لم يعودوا كما كانوا في الماضي، بل باتوا اليوم أصحاب قوة وحقوق، مضيفةً "حرية الوطن تُنال بالتضحيات والدماء، والنساء في روج افا أطلقن ثورة وحمين مكتسباتها. منذ ظهور هيئة تحرير الشام وهي لا تقبل النساء، لأنها تخشى وجودهن وحقوقهن. نحن نقول بوضوح: لا يمكنكم إنكار وجودنا، ومن الضروري أن يكون للنساء موقع في دستور سوريا، وأن يُعترف بوجودنا وهويتنا بشكل رسمي".
وأشارت إلى أن القائد عبد الله أوجلان يقبع في السجن منذ 27 عاماً نتيجة مؤامرة دولية، موضحة "لقد مرت سبعة وعشرون سنة وهو خلف القضبان، وكانت غاية الدول الدولية من اعتقاله إنكار وجود الشعب الكردي، لكن ما حدث هو العكس؛ إذ أصبح مطلبنا في الوجود والحقوق والهوية أكثر قوة وصلابة".
"النساء لعبن دوراً مهماً في ثورة روج آفا"
بدورها أوضحت مسؤولة وحدات حماية المجتمع، مزكين حسن، أنه منذ بداية ثورة روج آفا حققت النساء الكثير من المكاسب "نحن ككرد منذ بداية الثورة ندافع عن أنفسنا. من خلال فكر وفلسفة القائد آبو، اليوم النساء يحملن السلاح ويحرسن شوارعهن وأحيائهن. هيئة تحرير الشام لا تقبل النساء في الدستور لأنها تخاف منهن. نحن أثبتنا وجودنا في كل مكان، نحن النساء موجودات في كل الساحات. كنساء في ثورة روج افا لعبنا دوراً مهماً وأثبتنا أنفسنا في كل مجال".
كما وصفت أن يوم 15 شباط، تاريخ اعتقال القائد عبد الله أوجلان، يمثل يوماً مشيناً، مؤكدة أن اعتقاله جاء نتيجة مؤامرة دولية "كشعب كردي نعتبر الخامس عشر من شباط يوماً أسوداً، إذ أرادت القوى الدولية من خلال اعتقال القائد آبو إنكار وجود الكرد، لكن ما حدث كان العكس؛ فقد نهض الكرد في كل مكان وأثبتوا حضورهم ووجودهم".
من جانبها أوضحت عضوة وحدات حماية المجتمع، روكسان شمدين، أنه منذ إعلان حالة النفير العام وحتى الآن، النساء يقمن بالحراسة ويحمين الأحياء "المسؤولية على عاتقنا نحن الشابات أن نحمي وطننا. قبل ثورة روج افا لم تكن النساء مقبولات في كثير من المجالات، لكن بعد الثورة أثبتن أنفسهن في كل مكان. منذ إعلان النفير العام، نحن نتجمع في كل الأحياء ونحميها".